قوله: (وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ) : (يُذكَر) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، وقد قدَّمت أعلاه أنَّه ليس ما [8] ذكره هنا على شرطه؛ لأنَّه ذكره بصيغة تمريض، و (سعد) : هو ابن أبي وقاص، قال شيخنا كما ذكره البيهقيُّ، وأمَّا (زيد بن أرقم) ؛ فهو خزرجيٌّ، له سبعَ عشرةَ غزوة، روى عنه: طاووس وأبو إسحاق، وكان من خواصِّ عليٍّ رضي الله عنهما، تُوفِّيَ سنة (68 هـ) ، وقيل: سنة (66 هـ) ، أخرج له الجماعة.
وأمَّا (أم سلمة) ؛ فهي هند بنت أبي أميَّة حذيفة المخزوميَّة، أمُّ المؤمنين، وتقدَّم أنَّها آخر الأزواج وفاةً، وتقدَّم بعض ترجمتها رضي الله عنها.
قوله: (وَقَالَ بُكَيْرٌ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ ... ) إلى آخره: أمَّا (بُكير) هذا؛ فهو ابن عبد الله بن الأشجِّ، يروي عن أبي أمامة بن سهل، وابن المسيّب، وأممٍ، وعنه: ابنه مخرمة، واللَّيث، وأممٌ، ثبت، تُوفِّيَ سنة [9] (127 هـ) ، أخرج له الجماعة.
وأمَّا (أم علقمة) ؛ فهي أمُّ ابن أبي علقمة، سمَّاها البخاريُّ في بعض الأصول (مرجانة) ، وكذلك ابن حبَّان؛ لما ذكرها في «ثقاته» ، وقد ذكر الذَّهبيُّ في «ميزانه» : (مرجانة عن عائشة رضي الله عنها، تفرَّد عنها ولدها علقمة بن أبي علقمة، وذكرها في «الكنى» ، فقال: أمُّ علقمة لا تُعرَف، خرَّج لها البخاريُّ في(أدبه) [10] من طريق بكير بن الأشجِّ عنها: (أنَّ عائشة رضي الله عنها قيل لها: ألا ندعو لبناتِ أخيكِ مَن يلهيهنَّ ... ) ؛ الأثر إلى آخره.
قوله: (وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ) : (يُروَى) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، وقد قدَّمت [11] أنَّ هذه صيغة تمريض، فلم يصحَّ عنده على شرطه، و (الحسن) : هو ابن أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور.