قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الله بن وهب، أحد الأعلام، وتقدَّم مُتَرجَمًا، وكذا تقدَّم (يُونُسُ) : أنَّه ابن يزيد الأيليُّ، وكذا تقدَّم (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي بَكْرٍ) : أمَّا (عروة) ؛ فهو ابن الزُّبير بن العوَّام بن خويلد بن أسد، أحد الأعلام، وأحد الفقهاء السَّبعة، وأمَّا (أبو بكر) ؛ فهو ابن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميُّ، أحد الفقهاء السَّبعة على قول، عن أبي هريرة وعائشة، وعنه: أولاده
[ج 1 ص 493]
والزُّهريُّ، وُلِد زمن عمر رضي الله عنه، وكُفَّ بأخرة، وكان من سادات قريش، ويُسمَّى الرَّاهبَ، يقال: اسمه مُحَمَّد، وقيل: اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرَّحمن، مات سنة (94 هـ) ، أخرج له الجماعة، كان ثقةً فقيهًا عالمًا سخيًّا [7] كثير الحديث.
قوله: (مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ [8] ) : قال ابن قرقول: (بجزم اللَّام؛ أي: لا من حلم المنام، وهو الاحتلام، وليس فيه إثبات أنَّه كان يحتلم، وقد نفاه عنه بعضُ النَّاس؛ لأنَّه من الشَّيطان، ولأنَّه لم يُروَ عنه أثرٌ في ذلك، وقد يحتمل جوازه عليه، ولا يكون من الشَّيطان، لكن من الطَّبع البشريِّ عند اجتماع الماء، والبُعد من النِّساء، والحلم؛ بضمِّ اللَّام أيضًا وبسكونها: رؤيا النَّوم، والفعل منه: حلَم؛ بفتح اللَّام) انتهى، فقوله: (لم يرو عنه أثرٌ في ذلك) : إنْ كان مرادُه: أثرًا صحيحًا؛ فنعم، وإن أراد شيئًا بالكليَّة؛ فيُرَدُّ عليه ما في «الطَّبرانيِّ» من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما رفعه: «ما احتلم نبيٌّ قطُّ، إنَّما الاحتلام من الشَّيطان» ، قال شيخنا المؤلِّف في بعض مُؤلَّفاته التي قرأتها عليه: (ضعَّفه ابن دحية في كتابه المُسمَّى بـ «الآيات البيِّنات» ) انتهى، والمقالتان اللَّتان أحدهما منقولة والثَّانية احتمال هما محكيِّتان عند الشَّافعيَّة أيضًا، قال النَّوويُّ في «الرَّوضة» : (والأشهر امتناع الاحتلام عليهم عليهم الصَّلاة والسَّلام) انتهى.
[1] (الذهبي) : سقط من (ج) .
[2] في (ب) : (الخارج) ، وهو تصحيفٌ.
[3] في (ب) و (ج) : (خرج) ، وهو تصحيفٌ.
[4] في (ب) : (فقال) .
[5] في (ب) : (تحليل) ، ولعلَّه تحريفٌ.
[6] في (ج) : (المتكلمين) .
[7] (سخيًّا) : ليس في (ج) .
[8] كذا في النُّسخ، وفي «اليونينيَّة» : (حُلُم) ، وفي (ق) بالضَّبطين معًا.