فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 13362

[حديث: من استطاع الباءة فليتزوج]

1905# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الله بن عثمان بن جَبَلَة بن أبي روَّاد، وتقدَّم مُتَرجَمًا، ولم قيل له: (عبدان) .

قوله: (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) : هو بالحاء المهملة، وبالزَّاي: هو مُحَمَّد بن ميمون أبو حمزة السُّكريُّ، مُحدِّث مرو، عن زياد بن علاقة، وعاصم بن أبي النَّجود بهدلة، وعنه: عبدان ونعيم بن حمَّاد، تُوفِّيَ سنة (167 هـ) ، أخرج له الجماعة، صدوق إمام، له ترجمة [1] في «الميزان» ، وقد تقدَّمت ترجمته، ولكن طال العهد به، وإنَّما قيل له: السُّكريُّ؛ لحلاوة كلامه، وكذا تقدَّم (الأَعْمَش) : أنَّه سليمان بن مهران أبو مُحَمَّد الكاهليُّ القارئ، وكذا تقدَّم (إِبْرَاهِيم) أنَّه ابن يزيد النَّخعيُّ، وكذا تقدَّم (عَلْقَمَة) أنَّه ابن قيس أبو شبل، الفقيه، وتقدَّم بعض ترجمته.

قوله: (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ [2] الْبَاءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ) : (الباءة) : فيها أربع لغات؛ الفصيحة المشهورة: الباءة؛ بالمدِّ، والثَّانية: الباةَ؛ بلا مدٍّ، والثَّالثة: بالمدِّ [3] بلا هاء، والرَّابعة: الباهة؛ بهاءَين بلا مدٍّ، وأصلها في اللُّغة: الجماع، واختُلِف في المراد بـ (الباءة) هنا على قولين يرجعان إلى [4] معنًى واحد؛ أصحُّهما: أنَّ المراد معناها اللُّغويُّ؛ وهو الجماع، والثَّاني: أنَّ المراد بـ (الباءة) [5] مُؤَنُ النِّكاح، وسُمِّيت باسم ما يلازمها، وفي ذلك كلام طُوِّل، وقصدي الاختصار.

قوله: (فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ) : هذا إغراء لغائب [6] ، وقول النُّحاة فيه معروف، وقال بعضهم: ليس إغراءً لغائب؛ لأنَّ الهاء في (عليه) لمن خصَّه من الحاضرين بعدم [7] الاستطاعة؛ لتعذُّر خطابه بكاف الخطاب.

قوله: (فَإنَّه لَهُ وِجَاءٌ) : الوِجاء؛ بكسر الواو، وبالجيم ممدود؛ وهو رضُّ الخصيتين، والمراد هنا: أنَّ الصوم يقطع الشَّهوة، ويقطع شرَّ المني، كما يفعله الوِجاء، والله أعلم.

[1] زيد في النُّسخ: (في ترجمة) ، وهو تكرار.

[2] (منكم) : ليس في «اليونينيَّة» .

[3] (والثالثة: بالمد) : سقط من (ج) .

[4] في (ب) : (على) .

[5] (بالباءة) : ليس في (ب) .

[6] في (ب) : (الغائب) ، وكذا في الموضع اللَّاحق.

[7] في (ب) و (ج) : (تقدَّم) ، وهو تصحيفٌ.

[ج 1 ص 488]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت