فهرس الكتاب

الصفحة 3703 من 13362

[حديث: من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة .. ]

1897# قوله: (حَدَّثَنَا [1] مَعْنٌ) : هو معن بن عيسى المدنيُّ القزَّاز أبو يحيى، أحد الأئمَّة، عن ابن أبي ذئب، ومالك، ومعاوية بن صالح، وعنه: ابن المَدينيِّ، وابن مَعِين، ومُحَمَّد بن رافع، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، تُوفِّيَ في شوَّال سنة (198 هـ) ، أخرج له الجماعة.

قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم مرارًا كثيرةً أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم، وكذا تقدَّم (حُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : أنَّه ابن عوف الزُّهريُّ، وأنَّ حُميد بن عبد الرَّحمن الحميريَّ ليس له [2] في «البخاريِّ» شيء عن أبي هريرة [3] ، وإنَّما روى له عنه مسلمٌ حديثًا واحدًا؛ وهو: «أفضل الصِّيام بعد رمضان شهر الله المُحرَّم» ، وليس له في «مسلم» عن أبي هريرة سواه؛ فاعلمه، وتقدَّم [4] (أَبُو هُرَيْرَةَ) أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.

قوله: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ) : قال الحسن: اثنين من شيء من الأشياء؛ كدرهمين، أو دينارين، أو ثوبين، وقال غيره: يريد ستِّين درهمًا ودينارًا، أو درهمًا وثوبًا، وخفًّا ولجامًا، ونحو هذا، وقال الباجيُّ: يحتمل أنْ يريد عملًا من الأعمال؛ كصلاتين وصيام يومين، قاله ابن قرقول، انتهى، قال القرطبيُّ في «تذكرته» بعد ذكر الأقوال التي ذكرتها: والأوَّل من التَّفسير أعلى؛ لأنَّه يُروَى عن المصطفى، ذكر الآجريُّ عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قال: «مَن أنفق زوجين في سبيل الله؛ ابتدرته حجبة الجنَّة» ، ثمَّ قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «بعيرين، درهمين، تِرسين، نَعلين» انتهى.

قوله: (فِي سَبِيلِ اللهِ) : قيل: هو على العموم في جميع وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، والأوَّل أصحُّ، قاله عياض القاضي، وأقرَّه عليه النَّوويُّ في «شرح مسلم» .

قوله: (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) : تقدَّم الكلام على التَّفدية بالأب والأمِّ، والأصحُّ جوازه وإن كانا مُسلمَين.

[1] كذا في النُّسخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (حَدَّثَنِي) .

[2] (له) : ليس في (ج) .

[3] (عن أبي هريرة) : سقط من (ب) ، وكذا في الموضع اللَّاحق.

[4] (تقدَّم) : مثبت من (ب) .

[ج 1 ص 486]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت