فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 13362

[حديث: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد]

1889# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه حمَّاد بن أسامة، الحافظ المشهور.

قوله: (لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ) : تقدَّم متى قدم، وتاريخ ذلك والشَّهر، وهل كان نهارًا _وهو الأصحُّ_ أو ليلًا، كما وقع في آخر «مسلم» ، وهو خلاف المحفوظ، كلُّ ذلك مُطَوَّلًا؛ فانظره.

قوله: (وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ) : (وُعِك) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و (أبو بكر) : مرفوع نائب مناب الفاعل، والوَعْك: بفتح الواو، ثمَّ بالعين المهملة وسكونها، قال أبو حاتم: الوَعْك: الحُمَّى، وقال غيره: ألم التَّعب، وقال يعقوب: وعكةُ الشَّيء: دفعتُه وشدَّتُه، وقال غيره: هو إرعاد الحُمَّى وتحريكها إيَّاه، وقال الأصمعيُّ: الوَعْك: شدَّة الحرِّ مكان حرِّ الحمَّى وشدَّتها.

قوله: (إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهْ ~…وَالْمَوْتُ أَدْنَى [2] مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ [3] ) : تنبيه: في «الاستعاب» في ترجمة أبي بكر رضي الله عنه ما لفظه: (وروى سفيان بن حُسين عن الزُّهريِّ قال: «سألني عبد الملك بن مروان قال: أرأيت هذه الأبيات التي تُروَى عن [4] أبي بكر؟ فقلت له: لم يقلها [5] ، حدَّثني عروة عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ أبا بكر لم يقل بيت شعر في الإسلام حتَّى مات» ) انتهى، ولم يذكرِ الأبياتَ التي أشار إليها [6] .

وسفيان بن حسين صدوق مشهور، وقد اختُلِف فيه، وقد قال ابن مَعِين: ثقة، لكنَّه في الزُّهريِّ ضعيف، فيحتمل _إن كان محفوظًا هذا_ أن يكون الصِّدِّيق تمثَّل بما في «الصَّحيح» ، والله أعلم، وقد ذكر الحافظ علاء الدين مغلطاي شيخ شيوخي في «سيرته الصُّغرى» في هجرته عليه الصَّلاة والسَّلام هو وأبو بكر، قال: فلمَّا راحوا من قديد [7] ؛ تعرَّض له سراقة بن مالك بن جعشم المدلجيُّ [8] ، فدعا عليه الصَّلاة والسَّلام عليه، فساخت قوائم فرسه، فطلب الأمان، فأُطلِق، ورَدَّ مَن وراءه، ففي ذلك يقول أبو بكر رضي الله عنه:

~…قَالَ النَّبيُّ ولم يَجْزَعْ: يُوَقِّرنُي…ونحنُ في سُدَفٍ مِنْ ظُلمةِ الغَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت