قوله: (وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا) : (يَنْصَع) ؛ بفتح المثنَّاة تحت، ثمَّ نون ساكنة، ثمَّ صاد مفتوحة ثمَّ عين مهملتين، و (طيِّبُها) : مرفوع؛ ومعناه: يخلُص، وقيل: يبقى ويظهر، وصُوِّب هذا، وفي رواية: (تَنصع) ؛ بمثنَّاة فوق مفتوحة، و (طِيبَها) : منصوب، والفاعل: (هي) عائد على (المدينة) ، قال المُحبُّ الطَّبريُّ: ويُروَى: بالباء الموحَّدة، والضَّاد المعجمة، وكذلك ذكره الزَّمخشريُّ، وقال: فهو من أُبضِعُه بضاعة [11] ؛ إذا دفعتُها إليه؛ أي: أنَّ المدينة تُعطي ساكنيها طيبها، والمشهور بالنُّون والصَّاد المهملة، وقد رُوِي: بالضَّاد والخاء المعجمتين، وبالحاء المهملة، وهو من النَّضح؛ وهو رشُّ الماء، والنَّضخ أكثر منه، انتهى ما ذكره الطَّبريُّ المُحبُّ، وما ذكره المُحبُّ ذكره ابن الأثير في «نهايته» بحروفه.
وأمَّا قوله: (طِيبها) ؛ فقال ابن قرقول: إنَّه بكسر الطَّاء، عن ابن وضَّاح، وعند غيره: (طَيِّبها) انتهى، وقال شيخنا المؤلِّف: (الرِّواية: طيِّبها؛ بالتَّشديد) انتهى، وما قاله ظاهر، وهو من معنى كلام ابن قرقول والقاضي.
[تنبيه: نفي خبثها: قال ابن عبد البَرِّ: وهذا عندي _والله أعلم_ إنَّما كان في حياته صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، فلم يخرج عنه إلَّا مَن لا خيرَ فيه، وإلَّا؛ فقد خرج بعد وفاته الأخيار، وكذا قال عياض؛ لأنَّه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه إلَّا مَن ثبت إيمانه، قال النَّوويُّ: وليس بظاهر؛ لما صحَّ: «لا تقوم السَّاعة حتَّى تنفي [12] المدينة شرارها ... » ؛ الحديث، وهذا _والله أعلم_ في زمن الدَّجَّال، انتهى، وهوكذلك في زمن الدَّجَّال] [13] .
[1] كذا في النُّسخ و (ق) ، وفي هامش (ق) : (صوابه: عبَّاس؛ بالموحَّدة والسِّين المهملة في آخره، وليس في رواة الكتب السِّتَّة من اسمه عمرو بن عيَّاش؛ بالمثناة تحت، والشِّين المعجمة؛ فاعلمه) ، وفي «اليونينيَّة» : (عبَّاس) .
[2] زيد في في (ب) : (عنه) .
[3] زيد في (ب) : (سبحانه) .
[4] في (ب) : (هذا الحديث في أطرافه) .
[5] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[6] في (ب) : (أن هذا غير صحيح بل هو فيه نظر) .
[7] (والله أعلم) : ليس في (ب) .
[8] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[9] زيد في (ب) : (والله أعلم) .
[10] في (ج) : (للعالم) ، وهو تحريفٌ.
[11] في (ج) : (دفعها) .
[12] في (ب) : (يبقى) ، وهو تصحيفٌ.
[13] ما بين معقوفين سقط من (ج) .