فهرس الكتاب

الصفحة 3670 من 13362

ويجابُ: بأنَّهم لعلَّهم قالوه؛ خوفًا منه وتقيَّةً لا تصديقًا، ويحتمل أنَّهم قصدوا: لا نشكُّ في كذبك وكفرك، فإنَّ مَن شكَّ في كذبه؛ كفر، وخادَعُوه بالتَّورية؛ خوفًا منه، ويحتمل أنَّ الذين قالوا: لا نشكُّ؛ هم مُصدِّقوه من اليهود وغيرهم ممَّن قدَّر الله تعالى شقاوته.

قوله: (فَيَقْتُلُهُ ثمَّ يُحْيِيهِ) : قال المازريُّ: إن قيل: إظهار المعجزة على يد الكذَّاب ليس بمُمكِن، فكيف ظهرت هذه الخوارق للعادة على يديه؟

فالجواب: أنَّه إنَّما يدَّعي الربوبيَّة، وأدلَّة الحدوث تُحيل ما ادَّعاه وتكذِّبُه، وأمَّا النَّبيُّ؛ فإنَّما يدَّعي النُّبوَّة، وليست مستحيلة في البشر، فإذا أتى بدليل لم يعارضه شيءٌ؛ صُدِّق، والله أعلم [6] .

قوله: (اُقْتُلْهُ) : هو بهمز وصل أمر، وهو ساكن اللَّام، (فإن ابتدأتَ به؛ ضممتَ همزه [7] ) [8] .

قوله: (فَلاَ يُسَلَّطُ [9] عَلَيهِ) : هذا في المرَّة الثَّانية، كما في غيره، وقال ابن تيمية: إنَّه يقتله مرَّتين، ولا يُسلَّط عليه في الثَّالثة، وتقدَّم [10] في [11] «مسند عبد بن حُميد» : أنَّه في الرَّابعة.

[قوله: (فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ) : (يُسلَّط) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه] [12] ، ظاهر هذا أنَّه يريد أنْ يقتله المرَّة الثَّانية، وقد جاء في «مسند عبد بن حُمَيد» : أنَّه يقتله ثلاث مرَّاتٍ، ويُمنَع [13] في الرَّابعة، وسيأتي أيضًا ذلك في (بَاب الدَّجَّال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت