فهرس الكتاب

الصفحة 3669 من 13362

[حديث: يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة]

1882# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ [1] ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن سعد، الإمام الجواد، وتقدَّم أيضًا (عُقَيْل) : أنَّه بضمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالد، وتقدَّم (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم، وكذا تقدَّم أنَّ (أَبَا سَعِيدٍ) : سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ، الصَّحابيُّ رضي الله عنه.

قوله: (نِقَابَ الْمَدِينَةِ) : قال الدِّمياطيُّ: ( «نقاب المدينة» : طرق المدينة، ومسالكها، ومنه قوله تعالى: {فَنَقَّبُوا فِي البِلادِ} [ق: 36] ؛ أي: جعلوا فيها طرقًا ومسالكَ، فإن قيل: ما الجمع بين قوله:(لا يدخل المدينة رعب الدَّجَّال) وبين قوله: (ترجف المدينة) ، والرَّجفة: رعب؟ أُجيب: بأنَّ الرَّجفة: هي خروج المنافقين إلى الدَّجَّال) انتهى.

قوله: (فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ [2] رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاس، أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاس ... ) ؛ الحديث: هذا شكٌّ من الراوي، وفي آخر «مسلم» في بعض النُّسخ: (قال أبو إسحاق: هذا الرجل هو الخضرُ عليه السَّلام) انتهى، قائل هذا الكلام هو إبراهيم بن مُحَمَّد بن سفيان الفقيه راوي مسلم عنه، وكما قال إبراهيم بن مُحَمَّد بن سفيان، قاله [3] مَعْمَر [4] في «مسنده» إِثْر هذا الحديث، كذا قاله النَّوويُّ، وقال القرطبيُّ في أواخر «تذكرته» بعد ذكرالحديث: (قال أبو إسحاق السَّبيعيُّ [5] : يقال: هذا الرَّجل هو الخضر) انتهى، فيحرَّر هل قالاه؟ أو قاله أحدهما والتبس بالآخر؟ والله أعلم، وهذا على القول بحياته، وقد تقدَّم الخلاف فيها مُطَوَّلًا في (كِتَاب العلم) ، وقد ذكر المُحبُّ الطَّبريُّ الحديث، وقال عقيبه: (قال مَعْمَر: يُرَون أنَّ هذا الذي يقتله الدَّجَّال، ثمَّ يحييه هو الخضر عليه الصَّلاة والسَّلام، أخرجه أبو حاتم) انتهى، فالظَّاهر أنَّ أبا حاتم أخرج كلام مَعْمَر عقب الحديث، والله أعلم.

قوله: (هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ) : قد يُستشكَل؛ لأنَّ ما أظهره الدَّجَّال لا دلالة فيه لربوبيَّته؛ لظهور النَّقص عليه، ودلائل الحدوث، وتشويه الذَّات، وشهادة كذبه وكفره المكتوبة بين عينيه، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت