[حديث: يتركون المدينة على خير ما كانت]
1874# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تقدَّم مرارًا كثيرةً أنَّه الحكم بن نافع، وكذا تقدَّم (شُعَيْبٌ) : أنَّه ابن أبي حمزة، وكذا تقدَّم (الزُّهْرِي) : أنَّه مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، وكذا تقدَّم (سَعِيدُ بْنُ المسيّب) : وأنَّه بفتح يائه وكسرها؛ بخلاف غيره، فإنَّه لا يجوز فيه إلَّا الفتح، وكذا (أَبُو هُرَيْرَةَ) : أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ) : هو بمثنَّاة تحت في أوَّله، كذا هو في أصلنا الدِّمشقيِّ، وكذا نحفظه، وكذا كان في أصلنا الذي سمعت فيه على العراقيِّ، ثمَّ أُصلِحت بمثنَّاتَين فوق، وبقيت الياء، ورأيتها في نسخة عتيقة في الأصل بهما مضبوط بالقلم، وقال القرطبيُّ في «تذكرته» : (تَتْركون [1] المدينة) : هو بتاء المخاطب، فمراده غير المخاطبين؛ لأنَّ نوعهم من أهل المدينة أو نسلهم.
قوله: (إلَّا العَوَافِيْ [2] ) : هو بفتح العين المهملة، ثمَّ واو مخفَّفة، وفي آخره فاء مكسورة [3] ، ثمَّ ياء ساكنة، وقد فسَّره: بالطَّير والسِّباع، وهو جامع؛ لطلبها رزقها، وكذلك سائر الدَّوابِّ، وكلُّ من ألمَّ بك وقصدك لرفدك؛ فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، والجمع: عُفَاة وعافية، تقول: عفوته واعتفيته؛ أي: أتيته لطلب معروفه.