وأحاديث الحوض، قال القاضي عياض: (إنَّ حديثه متواتر بالنقل) .
وأحاديث الشَّفاعة، ذكر ذلك القاضي عياض: (أنَّه بلغ مجموعها التواتر) .
وَحديث النَّهي عنِ الصَّلاة في معاطن الإبل،[قال ابن حزم في «المحلَّى» : (إنَّه نُقِل تواترٌ يوجب العلم) .
وأحاديث النَّهي عنِ اتخاذ القبور مساجد، قال ابن حزم: (متواترة توجب يقين العلم) .
ومن ذلك الأحاديث الواردة في قول المصلِّي: (ربَّنا لك الحمد ملء السماوات ... ) إلى: (بعدُ) ، قال ابن حزم: (متواترة) .
وَحديث اهتزاز [13] العرش لموت سعد بن معاذ، قال ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» في ترجمة سعد: (إنَّه متواتر) .
وَحديث رفع اليدين في الصَّلاة للإحرام والركوع [14] والرفع مِنْهُ] [15] ، قال ابن حزم: (إنَّها متواترة) .
وَحديث انشقاق القمر، قال شيخنا الشَّارح: (يبلغ بها حدَّ التواتر) ، ذكر ذلك في تخريج أحاديث «مختصر ابن الحاجب في الأصول» .
وذكر أيضًا شيخنا الشَّارح عنِ الحاكم: (أنَّه تواترت الأخبار: أنَّ إدريس في الرَّابعة، وتواترت الأخبار: أنَّ هارون في الخامسة، وتواترت الأخبار: أنَّ موسى في السَّادسة، وإبراهيم في السَّابعة) انتهى، وهذا كلُّه [16] في حديث واحد؛ وهو حديث الإسراء ورؤية الأنبياء المذكورين فيه.
وقال الحاكم أيضًا في «المستدرك» : (وقد تواترت الأسانيد بصحَّة خطبة عمر رضي الله عنه بذلك) ؛ يعني: بقوله: (لا تغالوا بصدُقات النساء) ، وهذا من الآثار من كلام عمر رضي الله عنه.
[وادَّعى ابن بطَّال في «شرح البخاريِّ» تواتر حديث النَّهي عنِ الصَّلاة بعد الصبح وبعد العصر؛ أي: بعد فعلهما، كما نقله شيخنا عنه] [17] .
وقد رأيت ادِّعاء التواتر في أحاديث كثيرة _في غير كلام الأربعة الذين ذكرتهم أوَّلًا كما ذكر الحاكم في «المستدرك» قال ما لفظه: (تواترت الأخبار: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولد مختونًا مسرورًا) ، وقد تعقَّبه في ذلك الحافظ الذَّهبيُّ في «تلخيصه للمستدرك» ، فقال: (ما أعلم صحَّة ذلك، فكيف متواترًا؟) انتهى، وقد ذكرت مسألة: هل ولد عليه السَّلام مختونًا أم لا؟ مطوَّلة في تعليقي على «سيرة ابن سيِّد الناس» ؛ فانظر ذلك إن أردته_ لا يحضرني الآن، ولكن ذكرت لك منها ما أستحضره الآن، والله أعلم.
[1] في النسخ: (وفلان وفلان) ، وكتب فوقهما في (أ) : (كذا) ، والمثبت من «سنن ابن ماجه» (36) .
[2] (إلى المدينة) : ليس في (ب) .