فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 13362

وأمَّا هبار بن الأسود؛ فهو الذي عرض لزينب بنته صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ في سفهاء من قريش حين بعث بها زوجها أبو العاصي بن الربيع إلى المدينة، وأهوى إليها هبَّار هذا، ونخس بها، فسقطت على صخرة، فألقت ذا بطنها، وأهراقت الدِّماء، فلم يزل بها مرضُها ذلك حتى ماتت سنة ثمانٍ، وقد تقدَّم تاريخ وفاتها، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «إن وجدتم هبَّار بن الأسود؛ فأحرقوه بالنَّار، ثمَّ قال: اقتلوه، فإنَّه لا يعذِّب بالنَّار إلَّا ربُّ النَّار» ، فلم يوجد، ثمَّ أسلم بعد الفتح، وفي كلام بعضهم: يوم الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم [8] .

وأمَّا قيِّنتا ابن خطل فرتنى وقرينة؛ فقُتِلَت إحداهما، واستُؤمِن عليه الصَّلاة والسَّلام للأخرى، فآمنها، فعاشت مدَّة، ثمَّ ماتت في حياته عليه الصَّلاة والسَّلام، وقال السُّهيليُّ: إنَّ فرتنى أسلمت، واستؤمن للأخرى، انتهى.

وأمَّا سارة؛ فاستُؤمِن لها أيضًا، فآمنها عليه الصَّلاة والسَّلام، وعاشت إلى أن أوطأها رجل فرسًا بالأبطح زمن عمر فماتت.

ولا تستطل هذا؛ [فإنَّه مفيد، وقد قدَّمت أنَّ (كعب بن زهير) أسلم، وكذا (هند) ، وكذا (وحشي) ، والله أعلم] [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت