فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 13362

ثمَّ اعلم أنَّ في «أبي حاتم» من حديث أبي سعيد: (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام بعث أبا قتادة الأنصاريَّ على الصدقة، وخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ وأصحابه مُحرِمون حتَّى نزلوا بعسفان ثنيَّة الغزال؛ فإذا هم بحمار وحش، فجاء أبو قتادة وهو حلٌّ ... ) ؛ الحديث، ففيه تعيين السَّبب الذي تخلَّف فيه أبو قتادة عن الإحرام.

قوله: (وَحُدِّثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ) : (حُدِّث) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و (النَّبيُّ) : مرفوع نائب مناب الفاعل.

قوله: (فَأَثْبَتُّهُ [5] ) : أي: أصبتُ مقاتلَه.

قوله: (أَنْ نُقْتَطَعَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه؛ أي: ننفرد ونُؤخَذ.

قوله: (أَرْفَعُ فَرَسِي) : بإسكان الرَّاء، وفتح الفاء مخفَّفة؛ أي: أزيد في السَّير بها، وهو دون الجري، وفوق المشي، يقال: رفعَ البعيرُ في السَّير _أي: بالغ_ ورفعتُه أنا [6] ، يتعدَّى ولا يتعدَّى، ويقال أيضًا: رفَّعته_ بالتَّشديد_ ترفيعًا، وفي بعض النُّسخ: بتشديد الفاء مع فتح الرَّاء، وهو نفسه، وهذه في أصلنا، ورأيت بعضهم اقتصر على التَّشديد، وليس كذلك، بل فيه اللُّغتان.

قوله: (شَأْوًا) : هو بالشِّين المعجمة، وبعدها همزة ساكنة؛ أي: طلقًا من الجري، تقول: شَأْوتُ القوم؛ إذا سبقتهم.

قوله: (فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ) : هذا الرَّجل لا أعلم أحدًا سمَّاه.

قوله: (بِتَعْهِنَ [7] ) : هي بمثنَّاة فوق مفتوحة، ثمَّ عين مهملة ساكنة، ثمَّ هاء مكسورة، ثمَّ نون، قال ابن قرقول: ( «تِعْهِن» : عين ماء، سُمِّي بها الموضع، على ثلاثة أميال من السُّقيا بطريق مكَّة؛ بكسر الأوَّل والثَّالث، كذا ضبطناه عن شيوخنا، وكذا قيَّده البكريُّ، وضبطناه عن بعضهم: بفتح أوَّله وكسر ثالثه، وإسكان العين في كلا الضَّبطين، وحُكِي عن أبي ذرٍّ: «تُعَهِن» ) [8] انتهى، قال القاضي عياض: عن أبي ذرٍّ أنَّه قال: سمعت العرب تقوله بضمِّ التَّاء، وفتح العين، وكسر الهاء، وهذا ضعيف، وفي «النِّهاية» : ( «تُعُهِّن» ، قال أبو موسى: هو بضمِّ التَّاء والعين، وتشديد الهاء، وهو فيما بين مكَّة والمدينة، ومنهم من [9] يكسر التَّاء، وأصحاب الحديث يقولونه: بكسر التَّاء، وسكون العين) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت