فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 13362

قوله: (وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عبَّاس) : أبو حسَّان هذا: هو الأعرج البصريُّ، الأجرد، واسمه مسلمُ بن عبد الله، روى عن عليٍّ، وهو مرسل_ كما قاله أبو زرعة، وأبو حاتم_ وعائشة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عبَّاس، وعمران بن حُصَين [8] ، وعَبيدة السَّلمانيِّ، والأسود [9] ، وآخرين، وعنه: قتادة وعاصم الأحول، وثَّقه ابن معين، وقال أبو زرعة: لا بأس به، أخرج له تعليقًا _كما ترى [10] _ البخاريُّ، وأخرج له مسلم والأربعة، وقوله: (ويذكر) : هذه صيغة تمريض، كما تقدَّم، والمذكور عنه لم يصحَّ على شرطه عنده، وتعليقه هذا انفرد به البخاريُّ [11] من بين أصحاب الكتب السِّتَّة، قال شيخنا الشَّارح وابن قيِّم الجوزيَّة في «الهدي [12] » _واللَّفظ لابن القيِّم_: ورواه ابن عرعرة، قال دفع إلينا معاذ بن هشام كتابًا، قال: سمعته من أبي ولم يقرأه، قال: فكان فيه عن أبي حسَّان، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما: «أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ كان يزور البيت كلَّ ليلة ما دام في منًى» ، وما رأيت أحدًا واطأه عليه، انتهى، ورواه الثَّوريُّ في «جامعه» عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلًا، قال ابن القيِّم: وهو وهم، فإنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ لم يرجع إلى مكَّة بعد أن طاف للإفاضة، ورجع إلى منًى إلى حين الوداع، والله أعلم، انتهى لفظه، وما رواه ابن عرعرة عزاه شيخنا الشَّارح إلى البيهقيِّ، ثمَّ [13] قال: ورواه ابن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، انتهى، وقد ذكره الذَّهبيُّ في ترجمة إبراهيم بن مُحَمَّد بن عرعرة في «الميزان» ، فقال: قال الأثرم: قلت: لأبي عبد الله _يعني: أحمد ابن حنبل_ يُحفظ عن ابن عبَّاس: «أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ كان يزور البيت كلَّ ليلة» ؟ فقال: كتبوه من كتاب معاذ، ولم يسمعوه، فقلت: إبراهيم بن مُحَمَّد بن عرعرة يزعم أنَّه سمعه، فتغيَّر وجه أحمد، ونفض يده، وقال: كذبٌ، ما سمعوه منه، واستعظم ذلك، قال ابن المدينيِّ: روى قتادة حديثًا

[ج 1 ص 450]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت