قوله: (وَكَانَ [6] عُمَرُ [7] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لاَ يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ) : [اعلم أأنَّ قول عمر هذا أخرجه الأئمَّة السِّتَّة مرفوعًا من حديث أسامة بن زيد، ثمَّ] [8] اعلم أنَّ المؤمن لا يرث الكافر، هذا قول كافَّة الفقهاء حاشى معاذَ بن جبل، وفي «المستدرك» عن معاذ أنَّه أُتِي في ميراث يهوديٍّ وله وارث مسلم، فقال: سمعت النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ يقول: «الإسلام يزيد ولا ينقص» ، قال الحاكم: صحيح [9] ، وأقرَّه عليه الذَّهبيُّ في «تلخيصه» ، ومعاوية بن أبي سفيان، ومُحَمَّد ابن الحنفيَّة، والنَّخعيُّ؛ فإنَّهم قالوا: يرثه، وقال النَّوويُّ: (هو قول العلماء كافَّة _يعني: عدم التَّوريث_ إلَّا ما رُوِي عن ابن راهويه وبعض السَّلف، واعلم أنَّ الكافر لا يرث المسلم، وعن أحمد: أنَّ اختلاف الدِّين [10] لا يمنع الإرث بالولاء، وحُكِي [11] عن عليٍّ رضي الله عنه، قال بعضهم: وهو غريب لا أصل له) انتهى، بلى [12] ؛ له أصل، وهو حديث جابر رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قال: «لا يرث المسلم النَّصرانيَّ إلَّا أن يكون عبده أو أمته» ، أخرجه النَّسائيُّ، وصحَّحه الحاكم، والله أعلم، وأقرَّه الذَّهبيُّ على تصحيحه، وهو من رواية أبي الزُّبير عنه بالعنعنة.
قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) : تقدَّم أعلاه [13] أنَّه مُحَمَّد بن مسلم الزُّهريُّ المذكور في السَّند.
[1] في (ب) : (بريد) ، وهو تصحيف.
[2] ما بين قوسين ليس في (ج) .
[3] (وقد) : ليس في (ج) .
[4] في (ب) : (وجمامة) ، وفي (ج) : (وحمامة) ، ولعلَّه تحريف.
[5] في (ب) : (النبي) .
[6] كذا في النُّسخ و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (فَكَانَ) .
[7] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (بن الخطَّاب) .
[8] ما بين معقوفين سقط من (ج)
[9] في (ب) : (صح) .
[10] في (ج) : (أن الاختلاف الذي) ، وهو تحريف.
[11] (حكي) : ليس في (ب) .
[12] في (ج) : (بل) .
[13] (أعلاه) : ليس في (ب) .
[ج 1 ص 425]