فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 13362

تنبيه: قال النَّوويُّ ما [5] ملخَّصُه: اختلف أصحاب الشَّافعيِّ في الحِجْر؛ فذهب كثيرون إلى ستَّة أذرع منه من البيت، وما زاد ليس من البيت، وبعضهم يقول: سبع أذرع، وبهذا قال أبو مُحَمَّد الجوينيُّ، والإمام، والبغويُّ، وزعم الرَّافعيُّ أنَّه الصَّحيح، ودليل هذا ما في «مسلم» : عن عائشة رضي الله عنها عنه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قال: «ستُّ أذرع من الحجر من البيت» ، وفي رواية له: «إنَّ من الحِجْر قريبًا من سبع أذرع من البيت» ، والمذهب الثَّاني: أنَّه يجب الطواف بجميع الحِجْر، فلو طاف في جزء منه حتى [6] على جداره؛ لم يصحَّ طوافه، وهذا هو الصَّحيح، وعليه نصَّ الشَّافعيُّ، وبه قطع جماهير أصحابنا، وهذا هو الصَّواب؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام طاف خارج الحِجْر، وكذا الخلفاء الرَّاشدون وغيرهم من الصَّحابة فمَن بعدهم، وأمَّا حديث عائشة رضي الله عنه؛ فقال ابن الصَّلاح: قد اضطربت فيه الروايات، ففي رواية في «الصَّحيحين» : «الحِجْر من البيت» ، ورُوِيَ: «ستُّ أذرع من الحجر من البيت» ، وروي: «ستُّ أذرع ونحوها» ، وروي: «خمس أذرع» ، وروي: «قريبًا من سبع» ، قال: وإذا اضطربت الروايات؛ تعيَّن الأخذ بأكثرها؛ ليسقطَ الفرض بيقين.

قلت: ولو سُلِّم أنَّ بعض الحِجْر ليس من البيت؛ لا يلزم منه ألَّا يجب الطَّواف خارج جميعه؛ لأنَّ المُعتمَد في باب الحجِّ الاقتداء بفعل النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، فيجب الطَّواف بجميعه سواء كان من البيت أم لا، والله أعلم.

قوله: (فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا) : سأذكر مَن أشار برفع الباب في (بنيان الكعبة) إنْ شاء الله تعالى وقدَّره.

[1] في (ب) : (البخاريّ) .

[2] في (ب) و (ج) : (طال) .

[3] (قوله) : سقط في (ج) .

[4] (ليس) : سقط في (ب) و (ج) .

[5] في (ب) : (في) .

[6] (حتى) : سقط من (ج) .

[ج 1 ص 424]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت