فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 13362

والثالث: أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ نحر بيده مفردًا سبع بدنات، كما قال أنس، ثمَّ أخذ هو وعليٌّ الحربة معًا فنحرا كذلك تمام ثلاث وستِّين، كما قال عروة [6] بن الحارث الكنديُّ: (أنَّه شاهد النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ يومئذ قد أخذ بأعلى الحربة، وأمر عليًّا يأخذ بأسفلها، ونحرا بها البُدن، ثمَّ انفرد عليٌّ بنحر الباقي) ، كما قال جابر، والله أعلم ... إلى آخر كلامه، (ولو قيل: إنَّه نحر سبعًا قيامًا، وبقيَّة الثلاثة والستِّين باركة؛ لكان له وجه، وفيه دليل أنَّ الأفضل قائمة، ويجوز أن تكون باركة، والله أعلم، ويُستحبُّ نحر الإبل وهي قائمة معقولة اليد اليسرى؛ إذ قد صحَّ عن جابر رضي الله عنه: أن النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها، إسناده على شرط «مسلم» ، أخرجه أبو داود) [7] .

قوله: (أَمْلَحَيْنِ) : (الأملح) : الأغبر الذي فيه سواد وبياض.

قوله: (قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) : في أصلنا بخطِّ بعض الفضلاء تحت (رجل) : (هو مُحَمَّد بن سيرين) ، وكأنَّه أخذه إمَّا من خط الدِّمياطيِّ، أو من نسخة اليونينيِّ، أو من فم شيخنا العراقيِّ، وقال شيخنا الشَّارح: وعلَّله البخاريُّ بأنَّه عن أيُّوب عن رجل عن أنس، فأعلَّه بجهالة الرجل، قلت: لكنَّه أبو قِلَابة فيما يظهر، انتهى، يحتمل ما قاله شيخنا؛ لأنَّه رواه في «الصَّحيح» عن أبي قِلَابة عبد الله بن زيد الجرميِّ، والله أعلم، ولم أر هذا الحديث في مسند ابن سيرين عن أنس، ثمَّ إنِّي رأيت ابن شيخنا البلقينيِّ قال في «مبهماته» : هذا الرجل هو أبو قِلَابة؛ لأنَّه ساق الحديث قبل ذلك عن أيُّوب عن أبي قِلَابة عن أنس، وفيه كما في هذا من أنَّه بات بها، فلمَّا أصبح؛ ركب راحلته ... ؛ الحديث، انتهى مُلخَّصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت