[حديث: صلى رسول الله ونحن معه بالمدينة الظهر أربعًا]
1551# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : هو التَّبُوذَكِيُّ، تقدَّم [1] ، وكذا تقدَّم (وُهَيْبٌ) : أنَّه ابن خالد الباهِليُّ الحافظ الكرابيسيُّ، وكذا (أيُّوب) : أنَّه ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، وكذا (أَبُو قِلَابَةَ) : أنَّه عبد الله بن زيد الجرميُّ، وتقدَّم ضبطه.
قوله: (عَلَى الْبَيْدَاءِ) : تقدَّم قريبًا [2] ضبطها، وأين هي قريبًا وبعيدًا.
قوله: (يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) : تقدَّم أنَّه ثامن ذي الحَجَّة، وأنَّ السَّابع يُقال [3] له: يوم الزِّينة، بخلاف من قال: لا يُعرَف له اسم، والتَّاسع: عرفة، والعاشر: يوم النَّحر، والحادي عشر: يوم القَرِّ، والثاني عشر [4] : يوم النفر الأوَّل، والثالث عشر: يوم النفر الثاني، والله أعلم.
قوله: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا) : اعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أهدى مئة بدنة، فنحر بيده الكريمة منها ثلاثًا وستِّين يشير بذلك إلى سني عُمره، والله أعلم [5] ، ونحر عليُّ بن أبي طالب الباقي، وسيأتي أنَّه نحر سبع بدن قيامًا من حديث أنس، قال ابن القيِّم في «الهَدْي» : قال أبو مُحَمَّد ابن حزم: يُخرَّج حديث أنس على أحد وجوه ثلاثة:
أحدها: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم ينحر بيده أكثر من سبع بدن كما قال أنس، وأنَّه أمر من نحر ما بعد ذلك إلى تمام ثلاث وستِّين، ثمَّ زال عن ذلك المكان، وأمر عليًّا، فنحر ما بقي.
الثاني: أن يكون أنس لم يشاهد إلَّا نحره عليه الصَّلاة والسَّلام سبعًا فقط بيده، وشاهد جابر تمام نحره صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ للباقي، فأخبر كلٌّ بما رأى وشهد.