[حديث: إني لأعلم كيف كان النبي يلبي: لبيك اللهم لبيك]
1550# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريُّ، تقدَّم مرارًا.
قوله: (عَنِ الأَعْمَشِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه سليمان بن مهران، أبو مُحَمَّد الكاهليُّ القارئ.
قوله: (عَنْ عُمَارَةَ) : هو بضمِّ العين، وتخفيف الميم: ابن عُمَير؛ بضمِّ العين، وفتح الميم، الكوفيُّ، عن علقمة والأسود، وعنه: الحكم، والأعمش، وعدَّة، وثَّقوه، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ) : هذا هو الوادعيُّ، واسمه مالك، يُقَال: ابن عامر، ويقال: ابن أبي عامر، وقيل غير ذلك، وفي «الأطراف» للمِزِّيِّ قرأت بخطِّ النَّسائيِّ: أبو عطيَّة مالك بن عامر، انتهى، عن ابن مسعود، وعائشة، وأبي موسى، وغيرهم، وعنه: مُحَمَّد بن سيرين، وعُمَارة بن عُمَير، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ، وحُصَين بن عبد الرَّحمن، والأعمش، وجماعة، وثَّقه ابن معين، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، ذكره في «الميزان» تمييزًا.
قوله: (تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ) : الضَّمير في (تابعه) يعود على سفيان، وقد قدَّمت أنَّه الثَّوريُّ، وإنَّما أتى بهذه المتابعة التي لأبي معاوية _مُحَمَّد بن خازم؛ بالخاء المعجمة والزَّاي الضَّرير_؛ لأنَّ سفيان مُدلِّس، وقد عنعن، فأتى بها؛ تقويةً وإن كان أبو معاوية الضرير يدلِّس أيضًا، لكنَّ المدلِّسين ليسوا على حدِّ واحد؛ بحيث إنَّه يُتوقَّف في كلِّ ما قال فيه كلُّ واحد منهم: (عن) ولم يصرِّح بالسَّماع، بل هم على طبقات؛ فمنهم: من احتمل الأئمَّة تدليسه، وخرَّجوا له
[ج 1 ص 416]
في «الصَّحيح» وإن لم يُصرِّح بالسَّماع، وذلك إمَّا لإمامته [1] أو لقلَّة تدليسه في جنب ما روى، أو لأنَّه لا يُدلِّس إلَّا عن ثقة؛ كالثَّوريِّ، وبعض الأئمَّة حمل ذلك على أنَّ الشَّيخين اطَّلعا على سماع الواحد لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها من شيخه، وفيه نظر، بل إنَّما ذلك لبعض ما تقدَّم آنفًا من الأسباب، ومتابعته هذه ليست في شيءٍ من الكتب السِّتَّة.