[حديث: أن تلبية رسول الله: لبيك اللهم لبيك]
1549# قوله: (إِنَّ الْحَمْدَ) : رُوِي بكسر الهمزة وفتحها، قال الخطَّابيُّ: والفتح رواية العامَّة؛ يعني: أنَّها رواية الأكثر، قال ثعلب: من فتح؛ خصَّ، ومن كسر؛ عمَّ، قال: وهو الأوجه؛ لأنَّه استئناف للخبر واعتراف بالنِّعم الموجبة للشُّكر، وإذا فتح؛ اقتضى تعليل التلبية بأنَّ الحمد والنِّعمة له، ولا تعلُّق للتلبية بهذا [1] إلَّا على بُعْدٍ وتَخْرِيجٍ، وهذا الذي أراد ثعلب.
غريبة: نقل الزَّمخشريُّ في «تفسيره» في آخر (سورة يس [2] ) : أنَّ الشَّافعيَّ اختار الفتح من (إن الحمد) ، وأنَّ أبا حنيفة: كسر، وهو غريب، قال الرَّافعيُّ في «الشَّرح الكبير» : ( «إن» هذه تكسر على الابتداء، وتُفتَح على معنى: لأنَّ الحمد) انتهى، وقال النَّوويُّ في «الروضة» : قلت: الكسر أصحُّ وأشهر، انتهى، وقال في «شرح مسلم» : يُروَى بكسر همزة «إن» وفتحها؛ وجهان مشهوران لأهل الحديث وأهل اللُّغة، قال الجمهور: الكسر أجود، ثمَّ نقل كلام الخطَّابيِّ وكلام ثعلب، انتهى.
قوله: (وَالنِّعْمَةَ لَكَ) : بالنَّصب، وجوَّز القاضي الرَّفع على الابتداء، والخبر محذوف، قال ابن الأنباريِّ: وإن شئت؛ جعلت خبر «إنَّ» محذوفًا؛ تقديره: إنَّ الحمد لك، والنعمة مُستقرَّة لك.
[1] في (ب) : (بها) .
[2] في (ج) : (يونس) ، وهو تحريف.
[ج 1 ص 416]