[حديث: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته]
86# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : تقدَّم أعلاه أنَّه ابن خالد، وأنَّه ليس في «البخاريِّ» : وهيب راوٍ مصغَّر سواه.
قوله: (حَدَّثَنَا [1] هِشَامٌ) : هذا هو ابن عروة، مشهور التَّرجمة، أخرج له الجماعة، ثقةٌ ثَبْتٌ حجَّة [2] ، له ترجمة في «الميزان» ، تناقص حفظه ولم يختلط، وهو شيخ الإسلام، توفِّي سنة (145 هـ) ، وقيل غير ذلك، وانظر ترجمة ابن إسحاق من «التذهيب» ، فإنَّ فيها شيئًا يتعلَّق بهشام.
قوله: (عَنْ فَاطِمَةَ) : فاطمة هذه هي بنت المنذر بن الزُّبير بن العوَّام، زوج هشام المشار إليه، روت عن جدَّتها أسماء بنت أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنهما، وأمِّ سلمة، وعنها: زوجها، ومحمد بن إسحاق بن يسار صاحب «المغازي» ، وقد قامت على روايته عنها القيامة، ونُسِب إلى ما نُسِب إليه من الكذب، وهي تابعيَّة ثقة،
[ج 1 ص 51]
أخرج لها الجماعة.
قوله: (عَنْ [3] أَسْمَاءَ) : هذه هي بنت أبي بكر الصدِّيق، أمُّ عَبْد الله بن الزُّبير، مهاجريَّة جليلة، وهي ذات النطاقين، مناقبها كثيرة مشهورة؛ فلا نطوِّل بها، روى عنها: ابناها عَبْد الله وعروة، وفاطمة بنت المنذر بنت ابنها، وابن عبَّاس، وغيرهم، توفِّيت بمكَّة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد ابنها عَبْد الله بن الزُّبير بيسير، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلَّا ليالي، وكانت قد ذهب بصرها، قيل: عاشت بعده عشرة أيام، وقيل: عشرين يومًا، وبلغت مئة سنة ولم يسقط لها سنٌّ ولم ينكر لها عقل، أخرج لها الجماعة رضي الله عنها، وهي آخر المهاجرات موتًا [4] .
قوله: (الغَشِيُّ) : هو بفتح الغين، وكسر الشِّين المعجمتين، وشدِّ الياء، كذا قيَّده الأصيليُّ، ورواه بعضهم: بإسكان الشِّين، وهما بمعنًى واحد؛ تريد: الغشاوة؛ وهي الغطاء، قال في «المطالع» : (قد رويناه عنِ الفقيه أبي محمَّد عنِ الطَّبَرِيِّ: «العشيُّ» ؛ مهملة، وليس بشيء) انتهى.
قوله: (أُرِيتُهُ) : هو بضمِّ الهمزة، وكسر الرَّاء، وهذا ظاهر.
قوله: (حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ) : يجوز فيهما ثلاثة أوجه: النصب، والرفع، والجرُّ، والله أعلم.
قوله: (فَأُوحِيَ [5] إِلَيَّ [6] ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.