فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 13362

وأمَّا صدقة التطوع؛ ففي تحريمها عليه وعلى آله أربعةُ أقوالٍ؛ أحدها: نعم، وثانيها: لا، وإنَّما كان عليه الصَّلاة والسَّلام يمتنع منها ترفُّعًا، وأصحُّها: تَحرُم عليه دونَهم، ورابعها: تَحرُم الخاصَّة دون العامَّة؛ أي: كالمساجد، ومياه الآبار، وأبدى الماورديُّ وجهًا آخر اختاره: أنَّ ما كان منها أموالًا متقوَّمة كانت [13] محرَّمة عليه دون ما كان منها [14] غير متقوَّم، فتخرج صلاته [15] في المساجد، وشربه ماء زمزم وبئر رومة، وحكى الرَّافعيُّ هنا الخلاف وجهين فقال: (ومِنَ المحرَّمات: الصدقة في أظهر الوجهين) ، وتبع في حكاية الخلاف كذلك الإمامُ هنا، والطبريُّ صاحبُ «العدَّة» ، وكذا حكاه العجليُّ في «شرح الوسيط» ، والجرجانيُّ في «الشَّافي» ، لكن الذي سبق من كلام الرَّافعيِّ في (قَسْم الصَّدقات) : أنَّ الخلاف قولان [16] ، وهو الصَّواب المذكور في بعض نسخ «الرافعيِّ» هنا، وفي «الرَّوضة» أيضًا [17] ، فقد قال الماورديُّ في (كتاب الوقف) : إنَّهما منصوصان [18] .

وأمَّا موالي بني هاشم وبني المطَّلب؛ فلا يجوز لهم أخذ الفرض على الأصحِّ؛ للأحاديث الصحيحة في ذلك، وللكلِّ _سِواه عليه الصَّلاة والسَّلام_ أخذُ صدقة التطوُّع [19] على المشهور فيهما، والله أعلم] [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت