[حديث: كان رسول الله يؤتى بالتمر عند صرام النخل]
1485# [قوله: (حدَّثنا عُمَرُ بْنُ محمَّد بْنِ الْحَسَنِ [1] الأَسَدِيُّ) : هو بفتح السِّين، هذا يقال له: ابن التَّلِّ، يروي عن: أبيه ووكيع، وعنه: البخاريُّ، والنَّسائيُّ، وابن خزيمة، والمَحامليُّ، وخَلْق، مات سنة (250 هـ) ، أخرج له البخاريُّ والنَّسائيُّ، قال [2] النَّسائيُّ: صدوقٌ، وقال الدَّارقطنيُّ: لا بأس به.
قوله: (حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا) : (الكَوم) : بفتح الكاف، كذا [3] في «المطالع» بفتح الكاف، وكذا قيَّده شيخنا المؤلِّف، وفي «النهاية» قال: (وبعضُهم [4] يضمُّ الكاف، وقيل: هو بالضمِّ اسم لما كُوِّم [5] ، وبالفتح اسم للفعلة الواحدة) انتهى [6] ، وفي «شرح مسلم» للنوويِّ وغيره: بفتح الكاف وضمِّها، وفي أصلنا: (كومًا) بالنَّصب، وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (كومٌ) ، وإعرابُهما [7] ظاهرٌ.
قوله: (فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً) : لم يعيِّن هنا الآخذَ، وسيأتي في (باب: ما يذكر في الصدقة للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وآله) : أنَّه الحسنُ.
قوله: (فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ) : أي: جعل المأخوذَ.
قوله: (أَنَّ آلَ محمَّد [8] لاَ يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ) : آلُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيهم أقوالٌ:
أحدها: أنَّهم بنو هاشم وبنو المطَّلب، هذا مذهب الشافعيِّ وموافقيه: أنَّ آله [9] صلَّى الله عليه وسلَّم [10] هم بنو هاشم وبنو المطَّلب، وبه قال بعض المالكيَّة، وقال أبو حنيفة ومالك: هم بنو هاشم خاصَّةً، قال القاضي عِياض، وقال بعض العلماء: هم قريشٌ كلُّها، وقال أَصبَغ المالكيُّ: هم بنو قُصَيٍّ، ونصبُ الأدلة ليس هذا مكانَهُ، واعلم أنَّه يحرم عليه [11] صلَّى الله عليه وسلَّم الزَّكاة، وشاركه في ذلك ذوو القربى بسببه أيضًا، فإنَّها أوساخ النَّاس ومنصبُه منزَّهٌ عن ذلك، وهي أيضًا تُعطى على سبيل الترحُّم المنبئ عن ذُلِّ الآخذ، فأُبدلوا عنها بالغنيمة المأخوذة بطريق العِزِّ والشَّرف المنبئ عن عِزِّ الآخذ، وذُلِّ المأخوذ منه.
واختلف العلماء: هل الأنبياء تشاركه في ذلك أم هو مختصٌّ به دونهم؟ فقال [12] بالأوَّل الحسن البصريُّ، وبالثاني سفيان بن عُيَيْنَة.