[حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر]
1483# قوله: (حدَّثنا سَعِيدُ ابنُ أَبِي مَرْيَمَ) : تقدَّم أنَّه سعيد بن الحكم بن محمَّد بن سالم الجُمَحِيُّ، وتقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا) : هو بفتح العين المهملة، ثمَّ بالثاء المثلَّثة، وكسر الرَّاء، وتشديد المثنَّاة تحت، قال الدِّمياطيُّ: (العَثَرِيُّ والعِذْي: ما سقته السماء، وما سقته [1] الأنهار والعيون؛ فهو سَيح وعَبل، والبَعْل: ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها، والنضح: ما سُقي بالسَّواني) انتهى، وقال ابن الأثير: (العَثَرِيَ من النخيل: التي تشرب بعروقها من ماء المطر يجتمع في حفيرةٍ، وقيل: هو العِذْي، وقيل: ما يُسقى سَيحًا، والأوَّل أشهر) [2] ، وقال ابن الصلاح الشيخ أبو عمرو: (هو عند بعض أهل اللُّغة: العِذْي، والأصحُّ ما ذهب إليه الأزهريُّ وغيره من أهل اللُّغة: أنَّه مخصوصٌ بما سُقِي من ماء السيل، فيجعل عاثورًا، وهو شبه ساقيةٍ، يُحفَر له، فيجري فيه الماء إلى أصوله) انتهى، وفي «سنن ابن ماجه» : (عن يحيى بن آدم أنَّه قال: البعل والعَثَريُّ: ما يُزرَع للسحاب وللمطر خاصَّةً، ليس يصيبه إلَّا ماء المطر، والبعل: ما كان من الكروم قد ذهبت عروقُه في الأرض إلى الماء، فلا يحتاج إلى السقي الخمسَ سنينَ والسِّتَّ) [3] ، وذكر الجوهريُّ وغيره: أنَّ العَثَريَّ
[ج 1 ص 400]
الزَّرعُ الذي لا يَسقيه إلَّا ماء المطر، وفي «المجمل» قولان؛ هذا أحدهما، والثاني: أشار إلى ترجيحه أنَّه ما سقي من النخل سَيحًا، والسَيحُ: الماء الجاري.
قوله: (وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ) : هو السَّواني، وقد تقدَّم في كلام الدِّمياطيِّ.
قوله: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هذا تَفْسِيرُ الأوَّل [4] ؛لأَنَّهُ [5] لَمْ يُوَقِّتُ في الأوَّل؛ يَعْنِي: حَدِيثَ ابنِ عُمَرَ: «وفِيما سَقَتِ السَّماءُ العُشْرُ» ، وبَيَّنَ في هذا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ ... ) إلى آخر كلامه: هكذا هو ثابت في بعض النسخ هنا [6] ، وهو كذلك في نسخة الدِّمياطيِّ، وهو مخرَّج في الهامش وعليه تصحيح، وقد رأيت في نسخة صحيحة وقد كُتِب عليها هذه الحاشية التي أذكرها، وأنَّها من كلام الصغانيِّ [7] ، ولفظها: (حقُّ هذه الزيادة أن تكون في الباب الذي يلي هذا الباب، ولكن نُسَخ هذا الكتاب اتَّفقت على إثباتها في هذا الباب) [8] .