[حديث: ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة]
1474# 1475# قوله: (مُزْعَةُ لَحْمٍ) : هو بضمِّ الميم، وإسكان الزَّاي، وبالعين المهملة المفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث؛ وهي القطعة، قال في «المطالع» : عند بعضهم على الظَّاهر، وقال آخرون: هي عبارة عن سقوط جاهه ومنزلته، وقال شيخنا الشَّارح: (يُقال بكسرها _أي: بكسر الميم_ قاله ابن فارس، واقتصر عليه القزاز في «جامعه» ... ) إلى أن قال: (وضبطه أبو الحسن: بفتح الميم والزاي، وقال: الذي أحفظ عن المحدِّثين ضمُّها) انتهى.
قوله: (وَزَادَ عَبْدُ اللهِ) : كذا في أصلنا، وفي طُرَّته [1] نسخة: (ابن صالح: حدَّثني اللَّيث) ، وفي أصلنا الدِّمشقيِّ: (عبد الله) غير منسوب، وقد وقع في «أطراف المِزِّيِّ» ، وزاد: (عبد الله بن صالح عن اللَّيث) انتهى، قال شيخنا في «شرحه» : ( «وزاد عبد الله» ؛ يعني: ابن صالح كاتب اللَّيث بن سعد [2] ، قاله أبو نعيم، وخلف في «أطرافه» ، ووقع أيضًا في بعض الأصول منسوبًا) انتهى، وقد قدَّمت فيما مضى أنَّ عبد الله بن صالح المصريَّ كاتب اللَّيث بن سعد أنَّ البخاريَّ روى عنه في «التاريخ» ، وأنَّ الأصحَّ أنَّه روى عنه في هذا «الصَّحيح» ، وقد قدَّمت ترجمته.
وقدَّمت أنَّ قول البخاريِّ: (زاد فلان) مثل: (قال فلان) ، فيكون أخذه عنه في حال المذاكرة مُطوَّلًا، وذكرت أنَّ الرَّاوي إذا قال: (قال فلان) وفلان شيخه أنَّه محمول على السَّماع، وذكرت الشَّرط في ذلك، والله أعلم، وذكر بعضهم: أنَّه [3] عبد الله بن صالح كاتب اللَّيث، قال: وقيل: ابن وهب المصريُّ [4] ، كذا رواه ابن شاهين ... ؛ فذكره، انتهى.
ورواية عبد الله أسندها البزَّار عن أبي بكر بن إسحاق: حدَّثنا عبد الله بن صالح: حدَّثنا الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن حمزة، ورأيته في مكان آخر: عن عبيد [5] الله بن أبي جعفر: حدثني حمزة عن أبيه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... ؛ فذكره مُطوَّلًا، انتهى [6] .
قوله: (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ) : هو عبيد الله بن أبي جعفر المذكور في السَّند قبله، الفقيه المصريُّ، أحد الأعلام، عن الشعبيِّ وأقرانه، وعنه: ابن إسحاق، واللَّيث، والنَّاس، مات سنة (136 هـ) ، قال أحمد: مُنكَر الأحاديث، كان فقيهًا، وأمَّا الحديث؛ فليس بذاك نقله بعض أشياخي، وله ترجمة في «الميزان» ، أخرج له الجماعة، وقد قدَّمت ترجمته، ولكن طال العهد بها.