[حديث: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله]
1468# قوله: (حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ) : تقدَّم مرارًا كثيرةً أنَّه الحكم بن نافع.
قوله: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن أبي حمزة، وتقدَّم (أَبُو الزِّنَادِ) : أنَّه بالنُّون، وأنَّه [1] عبد الله بن ذكوان، وتقدَّم (الأَعْرَج) : أنَّه عبد الرَّحمن بن هرمز، وتقدَّم (أَبُو هُرَيْرَة) : أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ [2] .
قوله: (فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ) : قال ابن شيخنا البلقينيِّ: الظاهر أنَّ القائل هو الذي كان مُصدِّقًا في هذه الواقعة، وهو عمر بن الخطَّاب، انتهى [وفي «التِّرمذيِّ» في (فضائل العبَّاس بن عبد المطَّلب) في طرف الحديث: قال عليه الصَّلاة والسَّلام لعمر: «إنَّ عمَّ الرجل صنو أبيه» وكان عمر كلَّمه_أي كلَّم النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم_في صدقته؛ أي: في صدقة العبَّاس، قال التِّرمذيّ: حديث حسن، فالظاهر [3] أنَّ عمر كلَّمه في الكلِّ، والله أعلم] [4] .
و (ابن جَمِيل) : هو بفتح الجيم، وكسر الميم، قال شيخنا الشَّارح: قال ابن منده وغيره: لا يُعرف اسمه، وقال [5] ابن بزيزة: اسمه حميد، ووقع في «تعليق القاضي الحسين» و «بحر الرُّويانيِّ» في متن الحديث: عبد الله بن جَمِيل، ووقع في «غريب أبي عبيد» : منع أبو جهْم، ولم يذكر أباه، قال المهلَّب: وكان منافقًا، فمنع الزَّكاة تربُّصًا، فاستتابه الله في كتابه، فقال: {وَمَا نَقَمُوا ... } [التوبة: 74] ؛ الآية، فقال: استتابني ربِّي [6] ، فتاب وصَلُحت حاله، انتهى، ولم يذكرِ الذَّهبيُّ في «تجريده» لابن جَمِيل اسمًا، وإنَّما ذكره في الأبناء.
قوله: (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ) : هو بكسر القاف في المستقبل، وفتحها في الماضي، وقال الكسائيُّ [7] : (نقِم) .
قوله: (قَدْ [8] احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ) : تقدَّم الكلام عليه.
قوله: (فَهْيَ عَلَيْهِ [صَدَقَةٌ] وَمِثْلُهَا مَعَهَا) : للناس كلام في فهم هذا الكلام، ومسألة تعجيل الزَّكاة لعام أو عامين معروفة، فلا نطوِّل بها، وفي «مسند أبي يعلى الموصليِّ» _بإسناد فيه: يوسف بن خالد، كذَّبه ابن معين، وفيه: الحسن بن عمارة وهو متروك_ عن طلحة: (أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يعجِّل صدقة العبَّاس بن عبد المطَّلب سنتين) .