ووقع في بعض النُّسخ: (ابن إسحاق) ، كما وقع في أصلنا، فعن شيخنا العراقيِّ: الصَّواب: ما في أكثر الأصول، يعني: إثبات (ابن) ، قال: (فإنَّ ابن إسحاق قد [10] علَّق عنه البخاريُّ في عدَّة مواضع) انتهى.
فائدة: معنى الحديث: أنَّ الأرض ثلاثة أنواع، وكذلك الناس؛ فالنوع الأول من الأرض: ينتفع بالمطر فيحيا بعد أن كان ميتًا، ويُنبِتُ الكلأَ، فينتفع به الناس والدَّوابُّ بالشَّرب والرعي والزرع وغيرها، وكذا النوع الأوَّل من الناس: يبلغه الهدى والعلم، فيحفظه فيحيا قلبه به، ويعمل به ويعلِّمه غيره، فينتفع وينفع.
والنوع الثَّاني من الأرض: ما لا تقبل الانتفاع في نفسها، لكن فيها فائدة، وهو إمساك الماء لغيرها، فينتفع بها الناس والدَّوابُّ، وكذا النوع الثَّاني من الناس: لهم قلوب حافظة، لكن ليست لهم أفهام ثاقبة، ولا رسوخ لهم في العلم يستنبطون [11] به المعاني والأحكام، وليس عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به، فهم يحفظونه حتَّى يأتي طالب محتاج متعطِّش لما عندهم من العلم أهل للنفع والانتفاع، فيأخذه منهم فينتفع به، فهؤلاء نفعوا بما بلغهم.
والنوع الثَّالث: الأرض السباخ التِّي لا تنبت ونحوها، فهي لا تنتفع بالماء، ولا تمسكه؛ لينتفع به غيرها، وكذا النوع الثَّالث من الناس: ليست لهم قلوب حافظة، ولا أفهام واعية، فإذا سمعوا العلم؛ لا ينتفعون به ولا يحفظونه؛ لينتفع غيرهم، والله أعلم، قاله النَّوويُّ في «شرحه لمسلم» .
[1] (له) سقطت من (ج) .
[2] (بن) سقطت من (ب) .
[3] في هامش (ق) : (قال أبو ذر: صوابه: بقعة) .
[4] في (ج) : (وتحرك) .
[5] في (ج) : (عروة) .
[6] في (ب) : (ورأيته) .
[7] في (ب) : (يجمع) .
[8] (ابن) : ليس في «اليونينيَّة» .
[9] في هامش (ق) : (قال شيخنا: الصواب ما في أكثر الأصول:(قال ابن إسحاق) [فقد علق] عنه البخاري في [عدة مواضع] ، والصواب: [ «قبلت» ] بالموحدة، وأمَّا [ «قيَّلت» بالمثناة تحت] المشددة؛ فانفرد بها [ ... ] ، وقال: معناها [ ... ] ).
[10] (قد) : ليس في (ج) .
[11] في (ب) : (فيستنبطون) .