[حديث: أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج .. ]
1413# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [1] النَّبِيلُ) : (عبد الله بن محمَّد) هذا: الظاهر أنَّه المسنَديُّ، ومستندي في ذلك ما قاله عبد الغنيِّ في «الكمال» في ترجمة أبي عاصم الضَّحَّاك بن مخلد، فإنَّه قال فيمن روى عنه [2] ما لفظه: (والبخاريُّ) ، وروى عن المسنَديِّ، وإسحاق ابن نصر، وعليِّ ابن المدينيِّ، وجماعة من شيوخه عنه، والله أعلم.
والمسنَديُّ: تقدَّمت ترجمته، ولماذا قيل له: المسنَديُّ في أوَّل هذا التَّعليق، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا [3] أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ) : تقدَّم أعلاه أنَّه الضَّحَّاك بن مخلد، وتقدَّم بعيدًا مُترجَمًا.
قوله: (أَخْبَرَنَا [4] سَعْدَانُ [5] بْنُ بِشْرٍ) : تقدَّم أنَّه بكسر الموحَّدة، وبالشِّين المعجمة، وهذا ظاهر عند أهله، واسم سعدان سعْدٌ فيما قيل.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ [6] ) : اسم أبي مجاهد سعد، يروي عن أبي مُدِلَّة وغيره، وعنه: إسرائيل، وابن عيينة، وغيرهما، وثَّقه ابن حِبَّان وغيره، أخرج له البخاريُّ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه، ووقع توثيقه في «سنن ابن ماجه» في (باب من دُعِي إلى طعام وهو صائم) ، والظَّاهر أنَّه من الرَّاوي عنه، وهو سعدان الجهنيُّ، والله أعلم.
قوله: (حدَّثنا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ) : هو كاسم الفاعل من (أَحَلَّ) ، قال ابن قرقول: (وضبطه ابن أبي صُفْرة: بفتحهما، وبالوجهين قيَّدناه عن التَّميميِّ) ، الطَّائيُّ، عن جدِّه عديِّ بن حاتم وأبي السمح، صحابيٌّ، وعنه: سعد أبو مجاهد وشعبة، وثَّقه ابن مَعِين وأبو حاتم.
تنبيه: لهم شخص آخر يُقَال له: مُحِلٌّ، لكن ابن [7] محرز الضَّبِّيُّ الكوفيُّ الأعور، عن أبي وائل، والشعبيِّ، وإبراهيم، وعنه: عليُّ بن مُسهِر، وأبو نعيم [8] ، ويحيى القطَّان، وطائفة، وثَّقه أحمد، وقال ابن مَعِين: صالح، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، ولا يُحتجُّ به، وقال النَّسائيُّ: لا بأس به، قال ابن قانع: مات سنة (153 هـ) ، أخرج له البخاريُّ في «الأدب المفرد» .
[ج 1 ص 380]
قوله: (فَجَاءَهُ رَجُلاَنِ) : هذان الرَّجلان [سيأتي الكلام عليهما في (علامات النُّبوَّة في الإسلام) إن شاء الله] [9] .
قوله: (يَشْكُو الْعَيْلَةَ) : هي بفتح العين: الفقر، وقد تقدَّم.