فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 13362

[حديث: من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا]

1403# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا هِشَامُ [1] بْنُ الْقَاسِمِ) : كذا في أصلنا، وهو خطأ محضٌ، ولا أعلم في الكتب السِّتَّة راويًا يُقَال له: هشام بن القاسم، وإنَّما هو هاشم بن القاسم أبو النَّضر، الحافظ، قيصر عن ابن أبي ذئب، وعكرمة بن عمَّار، وعنه: أحمد، والحارث بن أبي أسامة، ثقةٌ صاحب سُنَّة، تفتخر [2] به بغداد، تُوفِّي سنة (207 هـ) ، وله ثلاثٌ وسبعون سنة، أخرج له الجماعة، ذكره في «الميزان» تمييزًا، لا هاشم بن القاسم الحرَّانيُّ، ذاك يروي عن غياث [3] بن بشير وابن وهب، روى عنه: ابن ماجه وأبو عَروبة، تُوفِّي سنة (260 هـ) ، أخرج له ابن ماجه فقط، له ترجمة في «الميزان» .

قوله: (عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ذكوان أبو صالح السَّمَّان، والزَّيَّات من الأئمَّة الثِّقات تقدَّم مُترجَمًا.

و (أَبُو هُرَيْرَة) : عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.

قوله: (مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا) : (آتاه) ؛ بمدِّ الهمزة: أعطاه، وهذا غاية في الظُّهور.

قوله: (شُجَاعًا أَقْرَعَ) : (الشُّجاع) : الحيَّة الذَّكَر، وقيل: بل كلُّ حيَّة، بضمِّ الشين، وقد تُكسَر، والجمع: شُجعان _بضمِّ الشِّين وكسرِها_ وأشجعة، ويُقَال أيضًا للواحد: أشجع، قال في «المطالع» بعد أن ذكر ما ذكرته: (وبالرَّفع ضبطناه، وهي رواية الأطرابلسيِّ في «الموطَّأ» ، ولغيره: «شجاعًا» كأنَّه مفعول ثانٍ، قال: والأوَّل أكثر المذكور، قيل [4] : وهو أظهر، ويكون بمعنى: صُيِّر وجُعِل كنزُه بهذه الصِّفة، كما جاء في حديث آخر: «يجيء كنزُ أحدِكم شجاعًا» ) انتهى.

و (الأقرع) : معروف، وهو الذي لا شعرَ على رأسه، يريد: حيَّة قد تمعَّط جلد رأسه؛ لكثرة سمِّه [5] وطول عمره، والله أعلم، وإنَّما جاء الكنز يوم القيامة شجاعًا؛ لأنَّ الكنز غالبًا إنَّما يكون مدفونًا في الأرض، وكذا الحيَّة غالبًا

[ج 1 ص 377]

تكون فيها، والله أعلم.

قوله: (لَهُ زَبِيبَتَانِ) : كتثنية (زَبِيبة) ، قيل: زَبَدتان في جانبي شدقه، كما يكون للإنسان من كثرة الكلام، وقال الدَّاوديُّ: هما نابان يخرجان مِن فِيهِ، وقيل: هما نقطتان سوداوان فوق عينيه، وهي علامة نكارته، ولا يعرفه أهل اللُّغة، انتهى كلام «المطالع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت