[حديث استئذان عمر لعائشة أن يدفن بجوار رسول الله]
1392# قوله: (حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ) : هو بضمِّ الحاء، وفتح الصَّاد، المهملتين، وقُدِّم أنَّ الأسماء حُصَين؛ كهذا إلَّا حضين بن المنذر أبا ساسان؛ فهو بالضَّاد المعجمة، فرد، وتقدَّم [1] أنَّ الكنى بالفتح؛ أعني: أبا حَصِين.
قوله: (مَعَ صَاحِبَيَّ) : هو مشدَّد الياء مثنًّى؛ يعني: النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر، وهذا ظاهر جدًّا، إلا أنَّه ربما اشتُبِه على مُغفَّل، فيجعله مفردًا.
قوله: (مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجعِ) : هو بفتح الجيم، وفي كلام شيخنا: وكسرها، ولم أرَ ذلك أنا إلَّا في كلامه.
قوله: (أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ) : يعني: الخلافة.
قوله: (فَسَمَّى: عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) : إنْ قيل: لمَ [2] لمْ يذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو جليل صالح للإمامة، قديم الإسلام؟
والجواب: أنَّه تورَّع عن ذكره؛ لأنَّه قريبه وصهره، كما تورَّع عن ذكر ابنه عبد الله، وقال شيخنا: كان سعيد بن زيد غائبًا، وقال بعضهم: لم يذكره؛ لأنَّه كان قريبَه وصهرَه [3] ، فذكر ما ذكرته.
فإنْ قيل: لمَ لمْ يذكر أبا عبيدة ابن الجَرَّاح
[ج 1 ص 373]
أمين هذه الأمَّة؟
فالجواب: أنَّه كان قد تُوفِّي سنة ثماني عشرةَ، وقصَّة الوصيَّة بالشُّورى كان سنة ثلاثٍ وعشرين، والله أعلم.
قوله: (وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ) : (ولج) : معناه [4] : دخل، وقوله: (شابٌّ من الأنصار) : قال ابن شيخنا البلقينيِّ في «مبهماته» : في «طبقات ابن سعد» : أنَّه دخل عليه ابن عبَّاس وأثنى عليه، وأنَّه قال: وددت أن أخرج منها كفافًا؛ لا أجر ولا وزر، وقد ذكر البخاريُّ في (قصَّة البيعة والاتِّفاق [5] على عثمان) : أنَّه جاء رجل شابٌّ، ولم يقل: من الأنصار، وفسَّرناه هناك: أنَّه ابن عبَّاس، ولكنَّ هذه الروايةَ تعارضه؛ فليُحرَّر، والله أعلم، انتهى.
والظاهر: أنَّه دخل عليه هذا الأنصاريُّ ودخل عليه ابن عبَّاس جمعًا بين الرِّوايتين، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ [6] : أَبْشِرْ) : هو بقطع الهمزة، وكسر الشِّين، ساكن، أمر، وهذا ظاهر جدًّا.