[حديث: أين أنا اليوم أين أنا غدًا]
1389# قوله: (حَّدَثَنا [1] إِسْمَاعِيلُ) : هذا هو إسماعيل بن أبي أُوَيس، مشهور، تقدَّم مرارًا.
قوله: (حَدَّثَنَي [2] سُلَيْمَانُ) : هذا هو ابن بلال أبو محمَّد، مولى أبي بكر، تقدَّم.
قوله: (لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ) : هو بالعين المهملة، وبالذَّال المعجمة، كذا لأبي ذرٍّ، قال الخطَّابيُّ: يتعسَّر ويتمنَّع، ومنه قوله:
~…ويَوْمًا على ظَهرِ الكَثيبِ تعذَّرتْ
أي: امتنعت، ولسائر الرُّواة: (يتقدَّر) ؛ بالقاف والدَّال المهملة، من التَّقدير ليومها وانتظاره، قاله في «المطالع» .
قوله: (أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟) : يريد: لمن [3] النَّوبة اليوم؟ ولمن النَّوبة غدًا؟
قوله: (بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) : السَّحْر؛ بالسِّين والحاء المهملتين، والسِّين مفتوحة ومضمومة أيضًا، والحاء ساكنة: الرِّئة، وقال الداوديُّ: سحرها: ما بين ثدييها [4] ، وهو تفسير على المعنى والتَّقريب، وإلا؛ فهو ما قدَّمناه، وقال: [شجري _بالشِّين (والجيم_ ونحري) ، ومعناه: بين تشبيك يديَّ وصدري، وقال في «النِّهاية» بعد أنْ فسَّر (السحر) ما هو، وحكى القتيبيُّ عن بعضهم: أنَّه بالشِّين] [5] المعجمة والجيم، وأنَّه سُئِل عن ذلك، فشبك بين أصابعه وقدَّمها عن صدره؛ كأنَّه يضمُّ شيئًا إليه؛ أي [6] : أنَّه مات وقد ضمَّته بيديها إلى نحرها وصدرها، والشجر: التشبيك، وهو الذقن أيضًا، والمحفوظ الأوَّل، انتهى.