فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 13362

العبَّاس لأبي طالب لو أدَّاها بعد ما أسلم؛ كانت مقبولةً؛ لأنَّ العدل إذا قال: سمعتُ، وقال مَن هو أعدلُ منه: لم أسمع؛ [أُخِذَ] بِقولِ مَن أثبت السَّماع، ولكنَّ العبَّاسَ شهد بذلك قبل أن يُسلِم، وفي هذا نظرٌ، وقد تعقَّبه السُّهيليُّ نفسُه مع أنَّ الصَّحيح مِن الأثر قد أثبت لأبي طالب الموافاة على الكفر والشِّرك، وأثبت نزول هذه الآية فيه: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ ... } [التوبة: 113] ؛ الآية، وثبت في «الصحيح» أيضًا: أنَّ العبَّاس قال: يا رسول الله؛ إنَّ أبا طالب كان يحوطك، وينصرك، ويغضب لك، فهل ينفعه ذلك؟ قال: «نعم؛ وجدته في غمرات مِن النَّار، فأخرجتُه إلى ضحضاحٍ» ، وفي «الصَّحيح» أيضًا: «فيُجعل في ضحضاحٍ من النَّار ... » ؛ فذكر الحديث، قال: وفي رواية يونس بن بكير عن ابن [15] إسحاق [16] زيادةٌ، وهي أنَّه قال: «يغلي منها دماغه حتَّى يسيل على قدميه» انتهى، وذكر السُّهيليُّ: أنَّ الحارث بن عبد العزَّى والدَه من الرَّضاعة قدم عليه مكَّة وأسلم، وحسن إسلامه في خبرٍ ذكره من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجال من بني سعد بن بكر، انتهى، وأمَّا حليمة؛ فأثبت غيرُ واحدٍ إسلامَها، وأفرده بالتأليف شيخُ شيوخي مغلطاي، وعندي منه نسخةٌ، وأنكره شيخ شيوخنا الحافظ الدِّمياطيُّ، ورأيت إنكاره أيضًا بِخَطِّ أبي حيَّان النَّحويِّ على «معجم الطَّبرانيِّ الكبير» عند ذكرها في (النِّساء) ، والله أعلم، ذكره لنفسه، ولم يذكره عن الدِّمياطيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت