فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 13362

تنبيه: روى ابن الصلاح في بعض تخاريجه للخضر وإلياس عَن النَّبيِّ صلى الله علَيْهِ وَسَلَّم: «من كذب عليَّ متعمِّدًا» بإسناد باطل، وقد ذكرهما الذهبيُّ في الصحابة، وقال ما ذكرته من أنَّه باطل، وقد ذكر الذهبيُّ في «ميزانه» في ترجمة محمَّد بن عَبْد الله الخيَّام السمرقنديِّ أبي المظفَّر، قال الذهبيُّ: (لا أدري من ذا؟ وهو القائل: سمعت الخضر وإلياس يقولان: سمعنا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «من قال عليَّ ما لم أقل؛ فليتبوَّأ مقعده من النار» ، رواه العلامة أَبُو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد الفورانيُّ، صاحب التصانيف: حدَّثنا أبُو بكر أحمد بن محمَّد بن عليٍّ الزندافغانيُّ المؤذِّن: حَدثنا أبو المظفر _ يعني: صاحبَ الترجمة_ قال:(وهذا الحَدِيْث أملاه الشيخ أَبُو عمرو بن الصلاح) ، وقال: (هذا وقع لنا من نسخة من حَدِيْث الخضر وإلياس) ، قال الذهبيُّ: (لا أدري من وضعها؟) انتهى كلام الذهبيِّ.

وأمَّا أنا؛ فلم أر ذكر اجتماع الخضر بالنبيِّ صلى الله علَيْهِ وَسَلَّم في حَدِيْث صحيح قطُّ، ولا عدم اجتماعهما ولا حياته ولا موته بخصوصه، وأمَّا حَدِيْث كُرْز بن وَبَرة عَنْ رجل من أهل الشام عَنْ إبراهيم التيميِّ: أنَّ الخضر علَّمه المسبعات العشر [7] ، وقال في آخرها: أعطانيها محمَّد صلى الله علَيْهِ وَسَلَّم؛ فقال شيخنا العراقيُّ: (ليس له أصل) انتهى، والله أعلم.

وحديث التعزية ليس بحجَّة، وفي آخره: (وكانوا يُرَون أنَّه الخضر) ، وهذا ظنٌّ لا تحقيق، وقد ذكرته في تعليقي على «سيرة أبي الفتح اليعمريِّ» ؛ فانظره مِنْهُ، والله أعلم.

قوله: (إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) : هذا الرجل لا أعرف اسمه.

قوله: (آيَةً) : أي: علامة.

قوله: (وَكَانَ يَتَّبِعُ) : هو بتشديد المُثنَّاة فوق وإسكانها [8] ؛ لغتان.

قوله: (فَتَاهُ) : هو يوشع بن نون، ونون مصروف، ونون بن إفرايم بن يوسف، وقيل في نسب يوشع غير ذلك، وفتاه: خادمه.

قوله: (إِلَى الصَّخْرَةِ) : هي دون نهر الزيت بالمغرب، وقال أُبيُّ بن كعب: (إفريقيَّة) ، وقال مجاهد: (بين البحرين) ، قاله شيخنا الشارح، وقرأت بخطِّ الحافظ الصاحب كمال الدين ابن العديم في أوائل [9] تاريخه بحلب ما لفظه: (ذكر الصخرة، وهي بقرب أنطاكيَّة، وقيل: هي التي ذكرها الله تعالى في القرآن

[ج 1 ص 46]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت