فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 13362

[حديث: لا حسد إلا في اثنتين]

73# قوله: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) : تقدَّم مرَّات أنَّه عَبْد الله بن الزبير، وأنَّه أوَّل شيخ روى عنه البخاريُّ في هذا «الصحيح» ، وتقدَّم لم نُسِب.

قوله: (عَلَى غَيْرِ ما حَدَّثَنَاهُ الزُّهرِيُّ) : قائل هذا [1] الكلام هو سفيان بن عيينة، يقول سفيان: هو على خلاف حديثي عنِ الزُّهريِّ، وَحَدِيْثه عَن الزُّهريِّ هو في (التوحيد) ، وقد ذكرت فيهِ كلامًا، ولم أر أحدًا تعرَّض لحديثه عَنْ الزُّهريِّ في عبارته في تحديثه عنه، والله أعلم، وَهْوَ مكان مشكل؛ فانظره إن أردته.

قوله: (الزُّهرِيُّ) : تقدَّم مرارًا أنَّه ابن شهاب محمَّد بن مسلم، وتقدَّم أعلاه وقبله.

قوله: (قَيْسَ بِنَ أَبِي حازِمٍ) : تقدَّم الكلام على قيس، وأنَّ حازمًا؛ بالحاء المهملة وبالزاي فيما مضى مُطوَّلًا.

قوله: (لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ) : المراد _والله أعلم_: شدة الحرص والرغبة، من غير تمنِّي زوالها عَنْ صاحبها؛ وَهْوَ الغبطة، وقد أشار البخاريُّ رحمه الله تعالى في التبويب إليه؛ لأنَّه قال: (باب الاغتباط) ، وفيه قول ثان: وَهْوَ أنَّه تخصيص لإباحة نوع من الحسد، وإخراج له عَنْ جملة ما حُظِر مِنْهُ، كما رُخِّص في نوع من الكذب وإن كانت جملته محظورة؛ فالمعنى: لا إباحة لشيء من الحسد إلَّا فيما كان هذا سبيله؛ أي: لا حسد جائز إلَّا هذا، وقيل: إنَّه استثناء منقطع؛ بمعنى: لكن في اثنتين، قال النوويُّ: (الحسد حقيقيٌّ ومجازيٌّ، فالحقيقيُّ: تمنِّي زوال النعمة عَنْ صاحبها، والإجماع على أنَّ هذا حرام، والمجازيُّ: هو الغبطة؛ وَهْوَ أنْ يتمنَّى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها، فإن كانت من أمور الدنيا؛ كانت مباحة، أو من أمور الآخرة؛ فمستحبَّة) ، والمراد بالحديث: لا غبطة مستحبَّة محبوبة إلَّا في هاتين الخصلتين وما في معناهما، والله أعلم.

قوله: (رَجُلٌ) : قال شيخنا الشارح: (في «رجل» ثلاثة أوجه؛ البدل، وإضمار: أعني، والرفع على تقدير: خصلتين؛ إحداهما: خصلة رجل) انتهى.

وهذا الأخير

[ج 1 ص 45]

فيه نظر، وكأنَّه [2] سقط مِنْهُ شيء، وكذا قال غيره: إنَّ فيه ثلاثة أوجه: الجرَّ بالبدل، والرفع، والنصب على القطع، ولا بدَّ من تقدير: خصلة رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت