[حديث: أرسل ملك الموت إلى موسى فلما جاءه]
1339# قوله: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) : هذا هو ابن غيلان المروزيُّ الحافظ، تقدَّم مُتَرْجَمًا، وكذا تقدَّم (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : هو ابن همَّام، الحافظ الصنعانيُّ، وكذا تقدَّم (مَعْمَرٌ) : وأنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عين ساكنة، وأنَّه ابن راشد، وتقدَّم أنَّ (ابْن طَاوُوسٍ) : هو عبد الله بن طاووس، مشهور.
قوله: (أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ) : (أُرسِل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ [1] فاعله.
قوله: (صَكَّهُ) : أي: ضربه بكفِّه بقوَّة.
قوله: (فَفَقَأَ عَيْنَهُ [2] ) : قيل: هو على ظاهره، وفَقَأَ عينَ الصورة التي تمثَّل له فيها، ولعلَّه لم يعلم أنَّه مَلَكُ الموت، وقيل: (صكَّه) : قابله [3] بكلام غليظ حتَّى فقأ عين حُجَّتِه ورَدَّ قوله، ويردُّ هذا القول: (فردَّ الله إليه عينه) .
قوله: (فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ) : اعلم أنَّه اعتَرَض بعضُ الملاحدة على هذا الحديث بأربعة أشياء: أحدها: كيف قَدِرَ الآدميُّ أن يفقأ عينَ المَلَك، وليس المَلَك بجسمٍ؟ الثاني: كيف ساغ لموسى أن يفعل ذلك برسول الله، وفي طيِّه مراغمةٌ للمُرسِل؟ الثالث: أين شوق موسى إلى لقاء ربِّه؟ الرابع: كيف خالف المَلَك مرسِلَه فعاد ولم يقبض روح موسى كما أُمِر؟