[حديث: أتى على قبر منبوذ، فصفهم وكبر أربعًا]
1319# قوله: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) : هذا هو مسلم بن إبراهيم الأزديُّ الفراهيديُّ، تقدَّم مُتَرْجَمًا، وأنَّه نُسِب إلى جدِّه فُرهود، وأنَّه يقال في نسبه: الفُرهوديُّ والفراهيديُّ، الحافظ أبو عمرو، والله أعلم [1] .
[ج 1 ص 351]
قوله: (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) : هو بالشين المعجمة، وهو أبو إسحاق سليمان بن فيروز [2] ، تقدَّم مُتَرْجَمًا، وتقدَّم غيرَ مَرَّةٍ بلا ترجمة، حافظٌ مشهورٌ.
قوله: (عَنِ الشَّعْبِيِّ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عامر بن شَراحيل، وتقدَّم مُتَرْجَمًا.
قوله: (قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) : على النعت؛ أي: مُنتبَذ عن القبور؛ أي: ناحية، ومن أضافه؛ أراد: بقبرِ لَقيطٍ؛ وهو المطروح، والرِّواية الأولى أصحُّ؛ لأنَّه جاء في رواية البخاريِّ عن ابن حُرَيث في حديث ابن عبَّاس: (التي كانت تقمُّ المسجد) ، وقد قدَّمتُ الكلام على اسمها والاختلاف فيه، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ بعد أن ذكر أنَّ الظاهر ما ذكرته، قال: (ويجوز أن يُفسَّر بحبيب بن حُباشة [3] ، وقد ذكره في «أُسْد الغابة» في(الحاء المهملة) ، وذكر قصَّته ونسبه، ثمَّ قال: وقد وقع ذلك أيضًا لطلحة بن البراء، فإنَّه دُفِن ليلًا، فذكره من «أُسْد الغابة» ، ثمَّ قال [4] : ورأيت بِخَطِّ مغلطاي في باب (الخاء المعجمة) ما نصُّه: (في «شرح التصحيف» للعسكريِّ: خُبيب بن حباشة صلَّى عليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدما دُفِنَ، وفي «الإكمال» : أنَّه حبيب بن خُماشة؛ بضمِّ الخاء المعجمة، وبالميم، ثمَّ قال: وأمَّا خباشة _بباء معجمة بواحدة عوض الميم_ فهو شريك بن خُباشة) ، انتهى، وقد راجعت «مختصر الأُسْد» للذَّهبيّ؛ فرأيته ذكره في (الحاء المهملة) تبعًا لأصله، وراجعت «الإكمال» ؛ فوجدته ذكر حبيب بن خُماشة، وقال: (مُختلَفٌ في صحبته ... ) إلى أن قال: (ومن قال فيه: حُماشة _بحاء مهملة_؛ فقد غلط) انتهى، (ولبعض حُفَّاظ العصر: أنَّه طلحة بن البراء، وقيل: حبيب بن حباشة، وقد تقدَّم الكلام في الذين صلَّى على قبورهم عليه السَّلام بعد الدَّفن) [5] .