[حديث: هل منكم رجل لم يقارف الليلة]
1285# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المُسنديُّ فيما ظهر لي، والله أعلم، وقد تقدَّم مُتَرْجَمًا، ولم قيل له: المُسنديُّ.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) : تقدَّم أنَّه عبد الملك بن عَمرٍو القيسيُّ، أبو عامر، العقديُّ البصريُّ الحافظُ، تقدَّم مُتَرْجَمًا.
قوله: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ الفاء، وفتح اللَّام، وفي آخره حاءٌ مهملةٌ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : هذه البنت المتوفَّاة: هي أمُّ كلثوم، تُوُفِّيَت سنة تسعٍ [1] من الهجرة [2] ، وقد تقدَّم تاريخ وفاتها، قال شيخنا: (وفي «تاريخ البخاريِّ الأوسط» : لمَّا ماتت رقيَّة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا يدخل القبرَ رجلٌ قارف أهله اللَّيلة» ، عقَّبه البخاريُّ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يشهد رقيَّة، ماتت وهو ببدر) ، وقال الطَّبريُّ: روى أنس: أنَّه عليه السَّلام لمَّا نزلت أمُّ كلثوم في قبرها؛ قال: «لا ينزل في [3] قبرها أحدٌ قارف اللَّيلة» ، فذِكْرُ رقيَّة فيه وَهَمٌ، نقلته [4] من كلام شيخنا مُلَخَّصًا، قال شيخنا: (وقال الخطَّابيُّ: يشبه قوله: «شهدنا بنتًا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم» أنَّها كانت ابنة [5] لبعض بناته، فنُسِبت إليه، انتهى، وقد تعقَّبه المُحبُّ الطَّبريّ، ولا شكَّ أنَّ كلامه مُتعقَّب وكذا كلام الطَّبريِّ من هذا الوجه، وقال ابن بشكوال:(ابنة النَّبيِّ [6] المذكورة هنا اختُلِف فيها؛ فقيل: زينب، وقيل: أمُّ كلثوم، والأوَّل أصحُّ إن شاء الله، وساق لكلٍّ حجَّتَه، وسأذكر أنَّ هذا مُتعقَّبٌ [7] أيضًا) ، وذكر محبُّ الدِّين الطَّبريُّ: (أنَّ رقيَّة لمَّا ماتت؛ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا يدخل القبرَ رجلٌ قارف أهلَه» ، فلم يدخل عثمان بن عفَّان القبرَ، وفي رواية [8] : «أمُّ كلثوم» مكان رقيَّة، أخرجه أحمد، ولا شكَّ أنَّها أمُّ كلثوم؛ لأنَّ رقيَّة تُوُفِّيَت والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في بدر، ولم يشهدها) ، وقد ذكر السُّهيليُّ حديث أنس من «تاريخ البخاريِّ» بأنَّها رقيَّة، ثمَّ قال: (أنكر البخاريُّ هذه الرواية ... ) إلى آخر كلامه، فإن أردته؛ فانظره من «الرَّوض» من (غزوة بدر) .