فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 13362

قوله: (أَرْسَلَتْ بِنْتُ [1] النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ [2] : إنَّ ابْنًا لِي [3] قُبِضَ) : قال شيخنا الشَّارح عن خطِّ الحافظ الدِّمياطيِّ: (إنَّ اسم هذا الابنِ عليُّ بن أبي العاصي بن الربيع العبشميُّ) انتهى، فالابنة إذن زينبُ، وقد صرَّح غيرُ واحد بأنَّ المُرسِلة زينبُ، وفي رواية: (ابنة لي) ، قال شيخنا [4] : (والبنت اسمها أُمَيمة) ، وقيل: أمامة بنت أبي العاصي بن الربيع، ذكرهما ابن بشكوال، انتهى، وكذا رأيته في «ابن بشكوال» ، وقال: (المُرسِلةُ زينبُ) انتهى، وهذا في «معجم ابن الأعرابيِّ» وغيره، وفي ذلك نظرٌ؛ لأنَّ أمامة تُوُفِّيَت بعده عليه الصَّلاة والسَّلام بزمنٍ طويلٍ بعد أن تزوَّجت عليًّا، وبعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب بعد مقتل عليٍّ رضي الله عنهما في صحبة المغيرة، وأمَّا أميمة؛ فلا أعلم لزينب بنتًا يقال لها: أميمة، اللَّهمَّ؛ إلَّا أن تكون أُميمة صُغِّرت تصغير تحبيبٍ من (أمامة) وخُفِّفت، والله أعلم، وقد ذكر ابن شيخِنا البلقينيِّ الكلامَ في ذلك وذكر عن خبر سعدان بن نصر التَّمَّار ما يؤيِّد أنَّها أُمامة، ثمَّ ذكر الجواب عمَّا استشكلتُه أنا، وهو أنَّه يجوز أن تكون التي تزوَّجها عليٌّ سُمِّيت على اسم الميتة، ثمَّ قال: (وأمَّا ما ذكره الدِّمياطيُّ من أنَّه عليٌّ، فعليُّ بن زينب وإن مات في حياة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إلَّا أنَّه راهق، ولا يقال في حقِّ المراهق: «ونَفْسُ الصَّبيِّ» ) انتهى، فعنده في كلام الدِّمياطيِّ نظرٌ، [وكذا قال بعض حُفَّاظ العصر؛ لأنَّ عليًّا دخل مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لمكَّة [5] يوم الفتح وقد راهق، ومَن كان في هذا السِّنِّ لا يقال فيه: صبيٌّ [6] ، وقد رواه الدُّولابيُّ بسند البخاريِّ بلفظ: (أنَّ بنتًا لها أو صبيًّا) ، ولأبي داود من هذا الوجه: (إنَّ ابني أو ابنتي) ، وفي رواية المصنِّف: (أنَّ بنتي احتُضِرَت) ، والبنت اسمها أُميمة، كذا في «معجم أبي سعيد بن الأعرابيِّ» ... إلى أن قال: فتعيَّن أَميمةَ، ويكون الابن إمَّا عبد الله بن عثمان من رقيَّة، وإمَّا محسن بن عليٍّ، قال: (ثمَّ رأيت في «الأنساب» للبلاذرِيِّ: أنَّه عبد الله بن عثمان بن عفَّان، فإنَّه ذكر في ترجمته أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وضعه في حجره، ودمعت عليه عينُه، وقال: «إنَّما يرحم الله مِن عباده الرُّحماءَ» ) انتهى] [7] ، وفيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت