فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 13362

[حديث: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت .. ]

1281# 1282# قوله: (ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّي أَخُوهَا) : هذا الأخ: لعلَّه أبو أحمد بن جحش، واسمه: عبْد، وقيل: عبد الله، وليس بشيءٍ، وقيل: اسمهُ ثمامةُ [1] ، حكاه السُّهيليُّ، لكن عُكِّرَ على [2] أنَّ هذا تُوُفِّيَ بعد العشرين، وقد صرَّح بعض الحُفَّاظ بأنَّه تُوُفِّيَ بعد أخته زينب، وفي وفاتها قولان: المشهور الذي عليه الجمهور: أنَّها في سنة عشرين، وقال خليفة بن خيَّاط: (سنة إحدى وعشرين) ، وأولاد جحشٍ الذُّكور: عبد الله، قُتِل يوم أحد، والظاهر: أنَّ هذا ليس مرادًا [3] هنا [4] ، وذلك لأنَّ زينب قالت فيه: (ثمَّ دخلت على زينب بنت جحش) ، ودخولها على زينب كان بعد دخولها على أمِّ حبيبة حين جاء نعيُ أبي سفيان صخرِ بن حرب أبيها، وأبو [5] سفيان تُوُفِّيَ [6] لتسعٍ مضين من خلافة عثمان رضي الله عنهما [7] ، قاله الهيثم بن عديٍّ، وقال خليفة والواقديُّ: (تُوُفِّيَ سنة إحدى وثلاثين) ، وقال ابن سعد وجماعة: (تُوُفِّيَ سنة اثنتين وثلاثين) ، وقال المدائنيُّ: (سنة أربع وثلاثين) ، وأمَّا أبو أحمد عبد؛ فقد ذكرت لك وفاته، ويُعكِّر أيضًا على القول بأنَّه أبو أحمد عطفُها قصَّةَ زينب بنت جحش على قصَّة أمِّ حبيبة بـ (ثُمَّ) ، وأمُّ حبيبة تقدَّمت وفاة أبيها، وأنَّها في السنة الحادية والثلاثين، أو أكثر من ذلك، وهذا قالوا: تُوُفِّيَ بعد العشرين، وهذه العبارة لا تقال فيمن عاش بعد العشرين كثيرًا، وعبيد الله بن جحش: تنصَّر بالحبشة، وهلك زمن عمر رضي الله عن عمر، فالله [8] أعلم مَن كان هذا، وفي أيِّ وقت، ويحتمل أنَّه أخٌ من الرَّضاعة، ويحتمل أنَّ (ثمَّ) ليست للتَّرتيب، وإنَّما هي لعطف جملة على جملة، وقد وقع مثله في القرآن والشعر وإن كان قد أُجِيب عنهما، وهذا لا يستقيم على أنَّ أبا أحمد تُوُفِّيَ بعد زينب، وقد قدَّمتُ ما قيل في التَّوهيم [9] ، وهذا لم أر مَن ذَكَرَه، ولا مَن عرَّج عليه، وهو مكان يحتاج إلى حلِّه على مستقيم.

قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تقدَّم أنَّه ابن أبي أويس ابن أخت الإمام مالكٍ [10] .

قوله: (دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ) : هي رملة [11] أمُّ المؤمنين، تقدَّمت (أعلاه، وقبله أيضًا) [12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت