فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 13362

قوله: (أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) إلى آخره [3] : (زيد) [4] هذا: هو ابن حارثة _بالحاء المهملة، وبالثاء [5] المُثلَّثة_ ابن شَراحيل، وحارثة أسلم، وقد عُدَّ في الصَّحابة، و (جَعْفَرٌ) : هو ابن أبي طالب، واسم أبي طالب عبدُ مناف [6] على الأصحِّ، تقدَّم، و (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ) : ورواحة: هو ابن ثعلبة، الأنصاريُّ، من بني الحارث بن الخزرج، أبو مُحَمَّد، نقيب بدريٌّ أمير، وكان قتلُ هؤلاء الثَّلاثة بمؤتة، و (مؤتة) : تُهمَز ولا تُهمَز وعليه أكثر الرواة، بأدنى البلقاء من أرض الشام، وكان وقعتهم في جمادى الأولى سنة ثمان، وكان سببها: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام بعث الحارث بن عمير الأزديَّ _أحد بني لِهْبٍ؛ بكسر اللَّام_ بكتابه إلى الشَّام إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصرى، فعرض له شرحبيل [7] بن عَمرو الغسَّانيُّ، فأوثقه رباطًا، ثمَّ قدَّمه، فضرب عنقه صبرًا، ولم يُقتَل له عليه الصَّلاة والسَّلام رسولٌ غيره، فاشتدَّ ذلك عليه حين بلغه الخبر عنه، فبعث عليه الصَّلاة والسَّلام هذا الجيش؛ وهم ثلاثة آلاف، فنزل هرقل في مئة ألف من الرُّوم، وانضمَّ إليهم [8] من لخم وجذام والقَيْن وبهراء [9] مئةُ ألفٍ، وقصَّتهم مشهورة في كتب المغازي والسير، وقال السُّهيليُّ: فقد قيل: كان العدوُّ مئتَي ألفٍ من الرُّوم، وخمسين ألفًا من العرب، ومعهم الخيول والسلاح ما ليس مع المسلمين، وفي قول ابن إسحاق: كان العدوُّ مئة ألف وخمسين ألفًا، وقد قيل: إنَّ المسلمين لم يبلغ عددهم ثلاثة آلاف، انتهى، وفي «سيرة مغلطاي الصُّغرى» : (فأمَّر صلَّى الله عليه وسلَّم زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف ... ) إلى أن قال: (وجدوا بها [10] نحو مئة ألفِ رجل) ، انتهى، فحصل في عدد الكفَّار أقوال أربعة: مئتا ألف، ومئتان وخمسون ألفًا، ومئة وخمسون ألفًا، ونحو مئة ألف [11] ، وفي عدد المسلمين الصَّحابة رضوان الله عليهم قولان: ثلاثة آلاف، أو دون ذلك، والله أعلم، وسأذكر قتلى مؤتة في غزوتها مُسمَّين إن شاء الله تعالى وقدَّره.

قوله: (وَإِنَّ عَيْنَيْهِ [12] لَتَذْرِفَانِ) : هو بكسر [الراء بعد] الذَّال المعجمة؛ ومعناه: ينصبُّ دمعُهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت