تنبيه: إذا تمثَّل له الملَك رجُلًا، يَحتملُ تمثيلُ جبريلَ له رَجُلًا أنَّ اللهَ أفنى الزائد مِن خلقِه، ثمَّ أعادَه إليه، ويَحتملُ أنَّه يُزيلُه عنه، ثمَّ يعيدُه إليه بعدَ التبليغ، نبَّه على ذلك إمامُ الحرمين، قاله شيخُنا الشَّارح، قال: (وأمَّا التداخلُ؛ فلا يصحُّ على مذهبِ أهلِ الحقِّ) .
قال:(وأبدى الشيخُ عِزُّ الدين ابنُ عبد السلام سؤالًا، فقال: إن قيل: إذا لقي جبريلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صورة دِحْية؛ فأين تكون [29] روحه؟
فإن كان في الجسد الذي له سِتُّ مئة جناح؛ فالذي أتى لا روح جبريل ولا جسده.
وإن كانت في هذا الذي هو في صورة دحية؛ فهل يموت الجسد العظيم أم يبقى خاليًا من الروح المنتقلة عنه إلى الجسد المشبَّه بجسد دِحْية؟) .
ثمَّ أجاب: (بأنَّه لا يبعُد ألَّا يكون انتقالُها موجِبَ موتِه، فيبقى الجسد حيًّا لا ينقص من معارِفِه [30] شيءٌ، ويكونُ انتقالُ روحِه إلى الجسد الثاني كانتقال أرواح الشهداء إلى أجواف طير خُضْرٍ) .
قال: (وموتُ الأجساد بمفارقةِ الأرواح ليس بواجبٍ عقلًا، بل بعادةٍ أجراها اللهُ تعالى في بني آدمَ، فلا يلزم في غيرِهم) انتهى [31]
ورأيتُ في كلامِ غيرِه ما لفظُه: (قال أهلُ الحقيقةِ: وتمثيلُ الملَك رَجُلًا، وتمثيلُ جبريلَ في صورةِ دحيةَ ليس معناه: أنَّه انقلبتْ ذاتُ الملَك في صورةِ الرُجلِ، بل بمعنى أنَّه ظهرَ بتلك الصورةِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) انتهى.
[1] في (ب) : (وغير أبي) .
[2] ما بين قوسين سقط من (ب) .
[3] ما بين معقوفين سقط من (ب) .
[4] في (ب) : (وفيه) .
[5] في (ب) : (مزبدي) .
[6] في (ب) : (تلقاء) .
[7] في (ب) : (وكان) .
[8] في (ب) : (يقاربان) .
[9] (هو) : ليست في (ب) .
[10] في (أ) : (عليه السلام) ، وكذا في كثير من المواضع.
[11] في (ب) : (في الجهاد) .
[12] «مطالع الأنوار» .
[13] «مطالع الأنوار» .
[14] في (ب) : (يقع) .
[15] في (ب) : (القليل والكثير) .
[16] قوله: (وأحيانًا: الأحيان ... ) إلى هنا جاء في النسختين قبل قوله: (مثل صلصلة الجرس) .
[17] في (ب) : (عليه السلام) .
[18] في (ب) : (لقوله) .
[19] في (ب) : (أي) .
[20] «الروض الأنف» (1/ 269 - 270) .
[21] في (ب) : (لما) .
[22] (غالبًا) : ليست في (ب) .
[23] ما بين قوسين سقط من (ب) .
[24] «سنن الترمذي» ، وانظر رسالة ابن رجب ....
[25] في (ب) : (لما) .
[26] في (ب) : (دل) .