فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 13362

فرعٌ مِنْ فُرُوعٍ استُنْبِطَتْ مِن قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ} [المائدة: 103] : لو ملك إنسانٌ [8] طائرًا أو صيدًا، وأراد إرسالَه مِن يده _كما يُصَنع في بلادنا؛ يدور شخصٌ ومعه عصافيرُ أو غيرها من الطَّير، ينادي [9] بصوتٍ عالٍ: مَن يُعتِق؟ مَن يُعتِق؟ ولا يصنعونه في بلادنا إلَّا في الطَّير_؛ فيه وجهان؛ أحدهما: الجواز، ويزول مُلكُه عنه، كما لو أعتق عبدًا، وهذا اختيار ابن أبي هريرة، والثَّاني وبه قال أبو إسحاق، والقاضي أبو الطَّيِّب، والقفَّال: لا يجوز ذلك، وهو الأصحُّ في «الشَّرح» و «الرَّوضة [10] » ، ولو فعله؛ عصى، ولم يخرج عن ملكه بالإرسال؛ لأنَّه يشبه سوائب الجاهليَّة، وبالقياس على ما لو سيَّب دابَّته، قال القفَّال: (والعوامُّ يسمُّونه عِتْقًا، ويحسبونه قربةً، وهو حرام، ومِن حقِّه أن يُحترَز عنه ... ) إلى آخر كلامه، واختار صاحب «الإفصاح» وجهًا ثالثًا، وهو أنَّه إن [11] قصد بعتقه التَّقرُّب إ لى الله تعالى؛ زال مُلْكُه، وإلَّا؛ فلا، والله أعلم.

[1] زيد في (ب) : (عليه) .

[2] (يسم) : ليس في (أ) .

[3] زيد في (ج) : (بعضًا) ، وهو تكرار.

[4] في (ج) : (وقيل) .

[5] في (ج) : (السَّوائب) ، والمثبت موافق لمصدره.

[6] في النُّسخ: (فسُرِح) ، والمثبت من مصدره.

[7] في النُّسخ: (لأنَّه) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[8] في (ج) : (السلطان) .

[9] في (ج) : (فينادي) .

[10] في (ب) : (شرح الروضة) .

[11] في (ج) : (إذا) .

[ج 1 ص 327]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت