فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 13362

قوله: (الآفَاقِ) : هو بمدِّ الهمزة؛ وهي النواحي، واحدها أفق؛ بإسكان الفاء وضمِّها، والنسبة إليه: أُفقيٌّ؛ بضمِّ الهمزة والفاء، وبفتحهما؛ لغتان.

تنبيه شارد: [قول الإمام الغزاليِّ [8] وغيره في (كتاب الحجِّ) : (الحاجُّ الآفاقيُّ) ؛ منكر؛ فإنَّ الجمع إذا [9] لَمْ يسمَّ به؛ لا ينسب إليه، وإنَّما ينسب إلى واحده] [10] .

قوله: (وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ) : المحتجُّ هذا [11] هو الحميديُّ عبد الله بن الزَّبير شيخه أيضًا.

قوله: (لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ) : كذا لهم، وعند الأصيليِّ: (إلى أمير السريَّة) ، وهما بمعنًى متقاربٍ، و (إلى) تأتي بمعنى (مع) ، وتأتي بمعنى (اللَّام) أيضًا، وهو عليه الصَّلاة والسَّلام إنَّما كتب الكتاب له ومعه، ولم يرسله إليه، وليست (إلى) ههنا غاية، ويحتمل أنْ تكون على بابها، وذلك لأنَّه أمره ألَّا يفتحه حتَّى يكون بموضع كذا، فصار خطابه إيَّاه في الحكم خطاب الغائب، كما لو كتبه وأرسله إليه وهو في ذلك المكان غائبًا عنه، قاله في «المطالع» .

قوله: (لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ) : هو عبد الله بن جحش بن رِياب، أخو أبي أحمد _واسمه عبد_ وزينب أمُّ المؤمنين، وأمُّ حبيبة، وحمنة، وأخوهم عبيد الله _ بالتصغير_ تنصَّر بأرض الحبشة، وعبد الله يقال له: المجدع في الله، شهد بدرًا، وقتل يوم أحد بعد أن قُطِع أنفه وأذنه، قال ابن إسحاق: (كانت هَذِه السَّريَّة أوَّل سريَّة غنم فيها المسلمون، وكانت في رجب من السَّنة الثانية قبل بدر الكبرى، بعثه عليه الصَّلاة والسَّلام ومعه ثمانية رهط من المهاجرين) ، وقيل: اثنا عشر مهاجرًا، أمَّا الثمانية؛ فهم: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وعكاشة بن محصن الأسديُّ، وعتبة بن غزوان، وسعد بن أبي وقَّاص، وعامر بن ربيعة من [12] عنْز بن وائل حليف بن عديٍّ، وواقد بن عبد الله أحد بني تميم حليف لهم، وخالد بن البكير، وسهيل بن بيضاء، وكتب له كتابًا، وأمره ألَّا

[ج 1 ص 41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت