وقد أخرج هذا الحديث مسلم في (الإيمان) عن عمرو الناقد [18] ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وعن عبد الله بن هاشم، عن بهز؛ كلاهما عن سليمان بن المغيرة عنه به، وأخرجه الترمذيُّ في (الزَّكاة) [19] عنِ البخاريِّ _صاحب «الصَّحيح» هذا_ عن عليِّ بن عبد الحميد الكوفيِّ بإسناده نحوه، وقال: (حسن غريب) ، وأخرجه النَّسائيُّ في (الصَّوم) وفي (العلم) عن محمَّد بن مَعْمَر، عن أبي عامر العقديِّ، عن سليمان بن المغيرة نحوه، ورواية موسى هَذِه لَمْ أرها في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يخرِّجها شيخنا، و [قال بعض حفَّاظ مصر المتأخِّرين: (أخرجها أبو عوانة في «مسنده» وطرقه) ] [20] ، وأمَّا رواية عليِّ بن [21] عبد الحميد؛ فقد تقدَّم أعلاه أنَّها رواها الترمذيُّ.
فائدة _وعدت بها فيما مضى [خ¦26] _: التَّبُوْذَكيُّ؛ بفتح التاء المُثنَّاة فوق، ثُمَّ موحَّدة مضمومة، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ ذال معجمة مفتوحة، ثُمَّ كاف، وإنَّما قيل له: التَّبُوذَكيُّ؛ لأنَّه اشترى دارًا بتبوذك، وقيل: نزل دارَه قومٌ منها، وقيل: إنَّه نُسب إلى بيع السرجين، وقيل: نسب إلى بيع ما في بطون الدَّجاج من الكبد والقلب والقانصة.
فائدة: إنَّما أتى بهذه المتابعة؛ لأنَّ شريكًا تابعيٌّ صدوق، لكنَّه متكلَّم فيه؛ لسوء [22] حفظه، وقد قال ابن معين مرَّة: (لا بأس به) ، ومرَّة قال هو والنَّسائيُّ: (ليس بالقويِّ) ، وقد وهاه ابن حزم؛ لأجل حديثه في الإسراء، وسيأتي الحديث والكلام [23] على شريك فيه، فثابت بن أسلم البنانيُّ أقوى منه، وإنْ كان له الآخر ترجمة في «الميزان» ، إلَّا أنَّه صحَّح عليه، فالعمل على توثيقه، وهو ثابت كاسمه، قال الذهبيُّ: (ولولا ذكر ابن عديٍّ له؛ ما ذكرته) ، فجاء بهذه المتابعة؛ ليقوِّيَ الحديث، والله أعلم.
[1] (المعجمة) : ليس في (ب) .
[2] في (ج) : (بعض من) ، وكانت كذلك في (أ) قبل الإصلاح.
[3] (مرارًا كثيرة) : ليس في (ج) .
[4] في (ب) : (بغيره) .
[5] في (ب) : (وثانيها) .
[6] (به) : ليس في (ج) .
[7] في (ب) : (الأثر) .
[8] في (ب) : (هي) .
[9] (كهذه) : سقط من (ب) .
[10] في (ب) : (بالتنوين) .
[11] (يعني) : ليس في (ب) .
[12] ما بين قوسين ليس في (ب) ، وفي هامش (ق) : (سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان بن مضر السعدية ظئر النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) .
[13] ما بين قوسين ليس في (ب) .