فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 13362

[حديث: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا]

1145# قوله: (عَن ابنِ شِهَابٍ) : تقدَّم أنَّه الزُّهريُّ، وأنَّه مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، العالم المشهور، وتقدَّم أنَّ (أَبَا سَلَمَةَ) : اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن عوف، وهو أحد الفقهاء السَّبعة، على قول الأكثر.

قوله: (وأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ) : هو بفتح الهمزة، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الرَّاء، واسمه سلمان [1] مولى جُهَينة، يروي عن أبي هريرة وأبي أيُّوبَ، وعنه: الزُّهريُّ وبكير بن الأشجِّ، أخرج له الجماعة، تقدَّم.

قوله: (يَنْزِل رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى) : (يَنزِل) ؛ بفتح الياء، وكذا مقتضى كلام غير واحد، وقال شيخنا: (هو بضمِّ الياء، من «أَنزل» ) ، قال ابن فُورك [2] : (ضبط لنا بعضُ أهل النَّقل هذا الخبر عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: بضمِّ الياء، من «يُنزِل» ) ، وذكر أنَّه ضبط عمَّن سمع منه من الثِّقات الضَّابطين، وكذا قال القرطبيُّ: (قيَّده بعض النَّاس بذلك، فيكون مُعدًّى [3] إلى مفعول محذوف؛ أي: يُنزِل الله ملكًا) ، قال: (والدَّليل على صحَّة هذا: ما رواه النَّسائيُّ من حديث الأغرِّ عن أبي هريرة وأبي سعيد؛ قالا: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ الله يُمهِل حتَّى يمضي شطرُ اللَّيل الأوَّل، ثمَّ يأمر مناديًا، يقول: هل مِن داعٍ فيُستجابَ له ... » ؛ الحديث، وصحَّحه عبد الحقِّ) انتهى لفظه، وقال في «شرح المنهاج» له نحو ذلك، وعزاه إلى القرطبيِّ في «شرح الأسماء» ، ولم يذكر ضمَّ أوَّله، ومقتضى كلامه: أنَّه بالفتح، وعلى أنَّ النازل ملكٌ يقول ذلك بأمر الله تعالى، حلَّه شيخنا في (كتاب الدُّعاء) ، ثمَّ قال: (ورواه بعض النُّقَّاد: يُنزِل؛ بضمِّ الياء [4] ، وهو يُؤيِّد هذا التَّأويلَ) انتهى، لكن في «صحيح ابن حِبَّان» : ( «ينزل الله إلى السَّماء الدُّنيا [5] ، فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري» ، والله أعلم، والنُّزول نزولٌ معنويٌّ يقتضي رحمته، ومزيد لطفه على عباده) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت