[حديث: بايعت رسول الله على إقام الصلاة]
57# قوله: (قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) : هو بالحاء المهملة والزَّاي، كنيته أبو عبد الله بجليٌّ، تابعيٌّ كبير [1] هاجر إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففاتته الصُّحبة بليال، وهو ثقة، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» .
فائدة: ليس في التَّابعين أحد سمع من العشرة المشهود لهم بالجنَّة سواه، ذكر ذلك عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش، وقال أبو عبيد الآجريُّ عن أبي داود: (روى عن تسعة من العشرة، ولم يرو عن عبد الرَّحمن بن عوف) .
تنبيه: قول الحاكم في النَّوع السَّابع من «علومه» : (وقد أدرك سعيد بن المُسَيّب أبا بكر وعمر وعثمان ... ) إلى آخر العشرة، قال: (وليس في جماعة التَّابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم) ؛ غلط صريح، وكذا قوله في النَّوع الرَّابعَ عشرَ: (فمِنَ الطَّبقة الأولى قوم لحقوا العشرة؛ منهم: سعيد بن المُسَيّب، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النَّهديُّ، وقيس بن عُبَاد [2] ، وأبو ساسان حُضين بن المنذر، وأبو وائل، وأبو رجاء العطارديُّ) انتهى، قد أُنكِر ذلك على الحاكم؛ لأنَّ ابن المُسَيّب إنَّما وُلِد في خلافة عمر بلا خلاف، فكيف يسمع من أبي بكر رضي الله عنه؟ وقد اختلف في سماعه من عمر، وبالجملة فلم يسمع من أكثر العشرة، حتَّى قال بعضهم فيما حكاه ابن الصَّلاح: (لا يصحُّ له رواية عن أحد من العشرة إلَّا سعد بن أبي وقَّاص) انتهى.
[ج 1 ص 37]
فائدة ثانية: ذكر أبو عمر بن عبد البَرِّ مالك بن أوس بن الحدثان النصريَّ في «الاستيعاب» ومال إلى أنَّه تابعيٌّ، وأنَّه سمع من العشرة المهاجرين، وذكر في ترجمة قيس أنَّه لَمْ يسمع من ابن عوف، وقد ذكره شيخنا العراقيُّ في «المختلف والمؤتلف» وقال: (إنَّه مخضرم) ؛ أعني: مالكًا، وهذا ذهابٌ منه إلى أنَّه تابعيٌّ، ثُمَّ قال: (وقد اختُلِف في صحبته) انتهى.
وكذا قال الذَّهبيُّ في «طبقات المحدِّثين» : (إنَّه مخضرم) ، وقيل: له صحبةٌ، فهذا ثانٍ لقيس فردٌ عند ابن عبد البَرِّ، والله أعلم.
[1] (كبير) : ليس في (ب) .
[2] في (ب) : (عبادة) .