فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 13362

سؤالٌ: إن قيل [5] : كيف يلتئم هذا مع حديث أبي هريرة: «إنَّ أدنى أهل الجنَّة مَن له زوجتان من الدُّنيا» ، ومقتضاه: أنَّ النساء ثلثا أهل الجنَّة؟ والجواب: أن يُحمَل حديثُ أبي هريرة هذا على ما بعد خروجهنَّ من النَّار، أو خرج الحديث الأوَّل مخرجَ التَّغليظ والتخويف، وفيه نظرٌ؛ لأنَّه أخبر عمَّا رأى، وأجاب بعضهم: بأنَّه مخصوص ببعض النِّساء دون بعض، وفي «تذكرة القرطبيِّ» قال: (علماؤنا لم يختلفوا في جنس النِّساء، وإنَّما اختلفوا في نوع من الجنس، وهو نساء الدُّنيا ورجالها أيُّهما [6] أكثر، فإن كان [7] اختلفوا في المعنى الأوَّل؛ وهو جنس النساء مطلقًا؛ فحديث أبي هريرة حُجَّة) ، ويعني بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لكلِّ واحد منهم زوجتان» ، قال: (وإن اختلفوا في نوع من الجنس، وهم أهل الدُّنيا؛ فالنِّساء في الجنَّة أقلُّ) ، قال القرطبيُّ: (ويحتمل أن يكون هذا في وقت كون النساء في النار، وأمَّا بعد خروجهنَّ بالشَّفاعة ورحمة الله حتَّى لا يبقى فيها أحد ممَّن قال: لا إله إلَّا الله؛ فالنِّساء في الجنَّة أكثر، وحينئذٍ [8] يكون لكلِّ واحد زوجتان؛ أي: من نساء الدُّنيا، وأمَّا الحور العِين؛ فقد يكون لكلِّ واحد منهم الكثيرُ منهنَّ، ثمَّ ذكر حديثَ أبي سعيد مرفوعًا: «إنَّ أدنى أهل الجنَّة مَن له اثنتان وسبعون زوجة» ، ورأيت شيخنا رحمه الله نقل هذا الاحتمال عن الحكيم التِّرمذيِّ وغيرِه جازِمين به، والله أعلم، وسيجيء الكلام في(باب صفة الجنَّة) في زوجات الجنَّة، والأحاديث في ذلك إن شاء الله تعالى ذلك.

قوله: (يَكْفُرْنَ [9] العَشِيْر) : تقدَّم الكلام عليه في (الحيض) .

قوله: (قَطُّ) : تقدَّمت [10] اللُّغات التي فيها.

[1] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (رَأَيْنَاكَ) .

[2] كذا في النُّسَخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (أصَبْتُه) .

[3] في (ج) : (من) .

[4] (ثمَّ) : ليس في (ج) .

[5] في (ج) : (كيف) .

[6] في (ب) و (ج) : (أنهما) ، وليس بصحيح.

[7] (كان) : ليس في (ج) .

[8] (يكون) : ليس في (ب) .

[9] في (ج) : (ويكفرن) ،وليس بصحيح.

[10] في (ب) و (ج) : (تقدَّم) .

[ج 1 ص 300]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت