وأمَّا (أشعث) ؛ فهو بالمثلَّثة، يحتمل أن يكون ابنَ عبد الملك الحُمْرانيَّ، عن الحسن وابن سيرين، وعنه: شعبة، والقطَّان، وخلقٌ، وثَّقوه، تُوُفِّيَ سنة (146 هـ) ، أخرج له البخاريُّ تعليقًا، والأربعة، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، ويحتمل أن يكون ابنَ عبد الله بن جابر الحُدَّانيَّ البصريَّ، فإنَّ كلًّا منهما يروي [13] عن الحسن، وروى عنه خالد بن الحارث، فإنَّ النَّسائيَّ أخرج هذه المتابعة عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن به، والحُدَّانيُّ وثَّقه النَّسائيُّ، قال الذَّهبيُّ: (وما علمت أحدًا ضعَّفه) ، قاله في «التذهيب» ، وأمَّا في «الميزان» ؛ فقد صحَّح عليه، ثمَّ قال فيه: (أورده العقيليُّ في «الضعفاء» ، وقال: في حديثه وَهَمٌ) ، ثمَّ ذكر له حديثًا، ثمَّ قال الذَّهبيُّ: (قول العقيليِّ: «في حديثه وَهَمٌ» ليس بمُسَلَّم إليه، وأنا أتعجَّب كيف لم يخرِّج له البخاريُّ ومسلم؟!) انتهى، قال عبد الغنيِّ بن سعيد: (هو أشعث بن جابر الحُدَّانيُّ، وهو أشعث بن عبد الله البصريُّ، وأشعث الأعمى، وأشعث الأزديُّ، وأشعث الجَمليُّ [14] ) ، انتهى، علَّق له البخاريُّ، وأخرج له الأربعة، والله أعلم.
فائدةٌ: قال البرقانيُّ: (قلت للدارقطنيِّ: أشعث عن الحسن، قال: هم ثلاثة يحدِّثون عن الحسن جميعًا؛ أحدهم: الحُمْرانيُّ؛ منسوب إلى حُمْران مولى عثمان، ثقة، وأشعث بن عبد الله الحُدَّانيُّ، بصريٌّ، روى عن الحسن وأنس بن مالك، يُعتَبَربه، وأشعث بن سوار الكوفيُّ، يُعتَبَر به، وهو أضعفهم، روى عنه ستَّة أحاديثَ) .
[وأمَّا أشعب _ بالمُوَحَّدة_؛ فهو الطامع، فردٌ، ليس له في الكتب السِّتَّة شيءٌ] [15] .