فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 13362

[21] ، قال الحافظ قطب الدِّين عبد الكريم الحلبيُّ: (وذكر شيخنا أبو محمَّد بن أبي جمرة أنَّ قدومهم كان في رجب) ، قال الحافظ قطب الدين: (وقد وقع لي خمسةٌ وثلاثون رجلًا مسمَّون، وقد أفردتهم في جزء) انتهى.

قوله: (رَبِيعَةُ) : هذه نسبة إلى جدِّهم الأعلى، فإنَّ عبد القيس بن أَفْصَى _بفتح الهمزة، ثمَّ فاء ساكنة، ثمَّ صاد مهملة مفتوحة_ بن دُعْمِيٍّ _بضمِّ الدَّال، ثمَّ عين ساكنة، مهملتين، ثمَّ ميم مكسورة، ثمَّ ياء مشدَّدة، مصروف_ بن جَدِيلة بن أسَد بن ربيعة بن نِزار.

قوله: (مَرْحَبًا) : هو منصوب بفعل مُضمَر لا يظهر؛ أي: صادفتَ رُحْبًا، وأتيتَ رُحْبًا وسَعة، فاستأنِسْ، وقيل: بل انتصب على المصدر؛ أي: رحب الله بك مرحبًا، فوضع المرحب موضع الترحيب، وهو قول الفرَّاء، وإنَّما مدحهم بهذا؛ لأنَّهم أتَوا مسلمين طوعًا؛ فلم يصبهم خزيٌ بذنوبهم، ولا سَبْيٌ لحريمهم [22] .

قوله: (غَيْرَ خَزَايَا) : منصوبٌ على الحال، هكذا الرواية، ويؤيِّده ما في مكان آخر من «صحيح البخاريِّ» : «مرحبًا بالقوم الذين جاؤوا غيرَ خزايا» ، وأشار صاحب «التَّحرير» إلى أنَّه رُوي بكسر الرَّاء على الصَّفة لـ (القوم) ، والمعروف الأوَّل، قاله النَّوويُّ.

قوله: (خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى) : كذا هنا، وجاء في غير هذا الموضع: (غير الخزايا ولا النَّدامى) ؛ بالألف واللَّام، وفي رواية لمسلم: (غير خزايا ولا النَّدامى) ، وكلُّه صحيح، وأمَّا معناه؛ فالخزايا: جمع خَزْيَان؛ كَحَيْرَان وَحَيَارَى: المُذَلِّين المهانين المقبوحين بوطء البلاد، وقتل النُّفوس، وسبي النِّساء، والنَّدامى هنا: جمع ندمان؛ بمعنى: نادم؛ وهي لغة في (نادم) ، حكاها الجوهريُّ وغيره، وعلى هذا؛ فهو على بابه، وقيل: جمع نادم؛ إتباعًا لـ (الخزايا) ، وكان الأصل: نادمين، وأتبع لـ (خزايا) [23] ؛ تحسينًا للكلام، وهو كثير في كلام العرب.

قوله: (إِلاَّ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ) : وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (الشَّهر الحرام) ، وعليها علامة راويها، والمراد: جنس الأشهر الحرم، وهي أربعة: ذو القعدة، وذو الحجَّة، والمحرَّم، ورجب، وإنَّما مُكِّنوا في هذه دون غيرها؛ لأنَّ العرب كانت لا تقاتل فيها، وقد اختُلِف في نَسْخ تحريم [24] القتال فيها على قولين؛ مذهب الجمهور: النسخ.

وقوله: (في شهر الحرام) : هو من باب إضافة الشَّيء إلى نفسه، وفيه مذهبان مشهوران، (وفي حفظي: أنَّه في رواية: رجب) [25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت