[حديث: أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعة]
1014# قوله: (كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ) : قال ابن قُرقُول: (هي دار مروان بالمدينة كانت لعمرَ رضي الله عنه، فبيعت في قضاء دَينه بعد موته، وغلط بعضهم في تفسيرها، فقال: هي دار الإِمارة، قلت: وهذا مُحتمَلٌ؛ لأنَّها صارت لأمير المدينة، والله أعلم) انتهى، قال القاضي عياض: (كان دَينه ثمانيةً وعشرين ألفًا) كذا قال، والصَّواب المشهور: أنَّه كان ستَّةً وثمانين ألفًا أو نحوه، كذا رواه البخاريُّ في «صحيحه» في (مناقب عثمانَ) في (قصَّة البيعة والاتِّفاق على عثمان) ، وكذا رواه غيرُ واحد من أهل الحديث والسِّير والتَّواريخ، وقد رأيت ما قاله القاضي في «تاريخ المدينة» لزين الدين بن حسين، عن ابن زَبالة، وهو مُحَمَّد بن الحسن بن زَبالة، والله أعلم، فهو سلفُه.
قوله: (فَادْعُ اللهَ؛ يُغِيثُنَا) : وفي نسخة: (يُغثنا [1] ) ، قد تقدَّم الكلام عليه أعلاه، وقال الدِّمياطيُّ هنا [2] : (كذا وقع، وهو جائزٌ أن تجعله من «الغوث» ، والمعروف عند العرب:(اللَّهمَّ؛ غِثنا) ؛ لأنَّه من الغيث الذي هو المطر) انتهى.
[ج 1 ص 292]
قوله: (اللَّهُمَّ؛ أَغِثْنَا ... ) إلى آخره: قال ابن قُرقُول: (كذا الروايةُ من الإغاثة، لا من الغيث؛ أي: تداركْنا مِن عندِكَ بغوث، يقال: غاثه الله وأغاثه، والرُّباعيُّ أعلى، واستُعمِل _أي: غاثه_، ومن فتح الياءَ؛ فمِنَ «الغيث» ، يقال: غِيثَتِ الأرضُ، وغاثه الله بالمطر، ولا يقال منه: أغاث، ويحتمل أن يكون معنى «أغثنا» : أعطِنا غوثًا، كما قيل في: «أَسقَيْنَا» [3] : جعلنا سقيًا، و «سقينا» : ناولناهم ذلك، وقيل: سقى وأسقى؛ لغتان في «البارع» ، قال أبو زيد: أغثنا؛ أي: تداركنا منك بغياث) انتهى، وقد تكلَّم الناس قديمًا وحديثًا على هذه اللَّفظة، و (يغيثنا) أيضًا، ويكفي [4] هذا.
قوله: (وَلاَ قَزَعَةً) : تقدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه بإسكان الزَّاي، وما وقع في أصلنا هناك، وهنا أيضًا بالسُّكون والحركة، وتقدَّم [5] (أنَّه يجوز تنوينها منصوبةً، ومجرورةً كذلك) [6] .
[قوله: (وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ) : تقدَّم الكلام عليه قريبًا وبعيدًا أيضًا] [7] .
قوله: (مِثْلُ) : تقدَّم قريبًا أنَّه بضمِّ اللَّام، وهذا [8] ظاهر.
قوله: (مَا [9] رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا) : وفي روايةٍ هي في هامش أصلنا: (سبتًا) ، وقد تقدَّم الكلام عليها قريبًا، وفي نسخة في هامش أصلنا: (سبعًا) .