فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 13362

قوله: (ثُمَّ أمْطَرَتْ) : كذا في أصلنا، قال الدِّمياطيُّ: (العرب تقول: مطرت وأمطرت، وحكى المفسِّرون: «مطرت» في الرَّحمة، و «أمطرت» في العذاب) انتهى، وما قاله الدِّمياطيُّ نحو لفظ ابن قُرقُول، ولكنَّ «ابن [8] قُرقُول» فيه زيادةٌ، قال ابن قُرقُول: (مطرتِ السَّماء وأمطرت بمعنًى واحدٍ، وحكى [9] بعض المفسِّرين: «مطرت» في الرَّحمة، و «أمطرت» في العذاب؛ لأنَّهم وجدوه كذا في القرآن في مواضعَ، والصَّحيح: أنَّهما بمعنًى، ألا تراهم: {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] ، وإنَّما ظنُّوه مطرَ رحمةٍ، فقيل لهم: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ} [الأحقاف: 24] ) انتهى، وقال الجوهريُّ: (مطرتِ السَّماء، وأمطرها الله، وناس يقولون: مطرتِ السَّماءُ وأمطرت بمعنًى) انتهى مُلَخَّصًا.

قوله: (سِتًّا) : كذا في أصلنا، وفي نسخة هي خارج الأصل في الطُّرَّة: (سبتًا [10] ) ، قال ابن قُرقُول: ( «سبتًا» ؛ أي: مدَّة، قال [11] ثابت: والنَّاس يحملونه على أنَّه من سبْتٍ إلى سَبْتٍ، وإنَّما «السَّبتة» : قطعة من الدَّهر، ورواه [12] القابسيُّ، وعُبدوس، وأبو ذرٍّ: «سَبَتْنا» ، كما نقول: جمعنا؛ أي: من الجمعة إلى الجمعة، والمعروفُ الأوَّل، وكأنَّ هذه الرِّوايةَ محمولةٌ على ما أنكره ثابتٌ؛ أي: جمعنا، وكذا الدَّاوديُّ: «سبتًا» ، وفسَّره ستَّة أيَّام من الجمعة إلى الجمعة، وهو وَهَمٌ وتصحيفٌ) انتهى.

قوله: (ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ) : هذا الرجل هو الأوَّل، وتقدَّم أنِّي لا أعرفه، [وتقدَّم أعلاه ما قيل فيه، وتقدَّم في (الجمعة) مُطَوَّلًا] [13] ، وسيأتي (قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ [14] أَنَسًا أَهُوَ الرَّجلُ الأوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرَي [15] ) ، كذا هنا، وقد جاء في غير طريق ما يدلُّ على أنَّه الأوَّل مثل قوله: (فأتى الرَّجل) ، وظاهره الأوَّل، وفي أخرى: (فقام ذلك الأعرابيُّ) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت